الحلبي

315

السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )

جامع ، وكان عند نزعه يتنكر عليه أمر الناس ولم يجد من نفسه ما كان يجده قبل نزعه . وفي « أنس الجليل » « كان نقش خاتم سليمان لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له محمد عبده ورسوله » ووجد على بعض الحجارة القديمة مكتوب : محمد تقي مصلح ، وسيد أمين . وفي جامع مدينة قرطبة بالمغرب عمود أحمر مكتوب فيه بقلم القدرة « محمد » . وعن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب أسألك بحق محمد صلى اللّه عليه وسلم إلا غفرت لي ، قال وكيف عرفت محمدا » وفي لفظ كما في « الوفاء » وما محمد ومن محمد ؟ قال : لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك ، قال : صدقت يا آدم ، ولولا محمد لما خلقتك » أي وفي لفظ كما في « الشفاء » « قال آدم لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا فيه مكتوب : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، فعلمت أنه ليس أحد أعظم قدرا عندك ممن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى اللّه تعالى إليه ، وعزتي وجلالي إنه لآخر النبيين من ذريتك ، ولولاه ما خلقتك » . وفي الوفاء ، عن ميسرة « قلت : يا رسول اللّه متى كنت نبيا . قال : لما خلق اللّه الأرض واستوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ، وخلق العرش ، كتب على ساق العرش : محمد رسول اللّه خاتم الأنبياء ، وخلق اللّه الجنة التي أسكنها آدم وحواء ، وكتب اسمي ، أي موصوفا بالنبوة أو بما هو أخص منها وهو الرسالة على ما هو المشهور ، على الأبواب والأوراق والقباب والخيام ، وآدم بين الروح والجسد . أي قبل أن تدخل الروح جسده - فلما أحياه اللّه نظر إلى العرش فرأس اسمي فأخبره اللّه تعالى أنه سيد ولدك ، فلما غرهما الشيطان تابا واستشفعا باسمي إليه » أي فقد وصف صلى اللّه عليه وسلم بالنبوة قبل وجود آدم . وفيه أيضا عن سعيد بن جبير اختصم ولد آدم أيّ الخلق أكرم على اللّه تعالى ؟ فقال بعضهم : آدم خلقه اللّه بيده وأسجد له ملائكته . وقال آخرون : بل الملائكة لأنهم لم يعصوا اللّه عز وجل ، فذكروا ذلك لآدم ، فقال : لما نفخ في الروح لم تبلغ قدميّ حتى استويت جالسا فبرق لي العرش فنظرت فيه محمد رسول اللّه فذاك أكرم الخلق على اللّه عز وجل . قيل وكان يكنى آدم بأبي محمد وبأبي البشر ، وظاهره أنه كان يكنى بذلك في الدنيا ، وتقدم أنه يكنى بأبي محمد في الجنة . ومن ذلك ما جاء عن عمر بن الخطاب أيضا رضي اللّه تعالى عنه ، قال لكعب