الحلبي
332
السيرة الحلبية ( إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون )
خروجه إلى أحد ، فخرج الذي يحب وهو أفعل والفاء من فعال مفتوحة وليست من أبنية لكلمة وهي أمر : أي ارتفع عن لومها : أي النفس أو الأزلام يقال : عال عني : أي ارتفع عني ودعني أي وزاد في لفظ : يوم لنا ويوم علينا ، ويوم نساء ويوم نسرّ ، حنظلة بحنظلة وفلان بفلان . أي وقد جاء أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : الحرب سجال ، وقد قال تعالى إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ [ آل عمران : الآية 140 ] وقد نزل ذلك في قصة أحد باتفاق . ثم قال أبو سفيان : إنكم ستجدون في القوم . وفي رواية في قتلاكم مثلة لم آمر بها ولم تسرني . وفي رواية : واللّه ما رضيت وما سخطت ، وما أمرت وما نهيت : وفي لفظ : ما أمرت ولا نهيت ، ولا أحببت ولا كرهت ، ولا ساءني ولا سرني أي وفي لفظ : أما إنكم ستجدون في قتلاكم مثلا ولم تكن عن رأي سراتنا ثم أدركته حمية الجاهلية فقال : أما إنه إن كان كذلك لم نكرهه . ومر الحليس سيد الأحابيش بأبي سفيان وهو يضرب بزج الرمح في شدق حمزة رضي اللّه عنه ويقول ذقه عقق : أي ذق طعم مخالفتك لنا وتركك الذي كنت عليه يا عاق قومه ، جعل إسلامه عقوقا ، فقال الحليس : يا بني كنانة ، هذا سيد قريش يفعل بابن عمه ما ترون ، فقال أبو سفيان : اكتمها عني فإنها زلة . وقال أبو سفيان : اعل هبل أي أظهر دينك ، أو ازدد علوا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قم يا عمر فأجبه ، فقل : اللّه أعلى وأجلّ ، لا سواء ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، فقال أبو سفيان إنكم تزعمون ذلك ، لقد خبنا إذا وخسرنا ، وهبل هذا تقدّم أنه صنم ، وتقدم الكلام عليه . ورأيت في كلام الشيخ محيي الدين بن العربي رحمه اللّه تعالى أنه الحجر الذي يطؤه الناس في العتبة السفلى من باب بني شيبة ، وبلط الملوك فوقه البلاط . ثم قال أبو سفيان : إن لنا العزى ولا عزى لكم ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « اللّه مولانا ولا مولى لكم » ثم قال أبو سفيان لعمر ، أي بعد أن قال له : هلم يا عمر . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ائته فانظر ما شأنه فجاءه ، فقال له أبو سفيان : أنشدك اللّه يا عمر أقتلنا محمدا ؟ قال عمر رضي اللّه عنه : لا وإنه ليسمع كلامك الآن . قال أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبرّ : أي لأنه لما قتل مصعب بن عمير ظنه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال قتلت محمدا كما تقدّم . وفي رواية أن أبا سفيان نادى : أفي القوم محمد ، أفي القوم محمد ، قال ذلك ثلاثا فنهاهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يجيبوه . ثم قال : أفي القوم ابن أبي قحافة قالها ثلاثا . ثم قال أفي القوم عمر قالها ثلاثا . وفي رواية : أين ابن أبي كبشة أين ابن أبي قحافة أين ابن الخطاب : ثم أقبل على أصحابه . فقال : أما هؤلاء فقد قتلوا وقد كفيتموهم ،