الشيخ المفيد ( مترجم : خانبلوكى )

418

الإرشاد ( فارسى )

و كان الحسن بن الحسن حضر مع عمّه الحسين بن علىّ عليه السّلام الطّفّ فلمّا قتل الحسين عليه السّلام و أسر الباقون من أهله جاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى و قال : و اللّه لا يوصل إلى ابن خولة أبدا ، فقال عمر بن سعد : دعوا لأبي حسّان ابن أخته ، و يقال إنّه اسر و كان به جراح قد أشفى منها . و روي أنّ الحسن بن الحسن عليه السّلام خطب إلى عمّه الحسين عليه السّلام إحدى ابنتيه فقال له الحسين عليه السّلام : إختر يا بنىّ أحبّهما إليك ! فاستحيا الحسن و لم يحر جوابا ، فقال الحسين عليه السّلام : فإنّي قد اخترت لك ابنتى فاطمة و هي أكثرهما شبها بأمّي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله . و قبض الحسن بن الحسن - رضوان اللّه عليه - و له خمس و ثلاثون سنة ، و أخوه زيد بن الحسن حىّ و وصّى إلى أخيه من أمّه إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، و لمّا مات الحسن بن الحسن رضى اللّه عنه ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين على قبره فسطاطا ، و كانت تقوم اللّيل و تصوم النّهار ، و كانت تشبّه بالحور العين لجمالها ، فلمّا كان رأس السّنة قالت لمواليها : إذا أظلم اللّيل فقوّضوا هذا الفسطاط ، فلمّا أظلم اللّيل سمعت قائلا يقول : « هل وجدوا ما فقدوا » فأجابه آخر : « بل يئسوا فانقلبوا » . و مضى الحسن بن الحسن و لم يدّع الإمامة و لا ادّعاها له مدّع كما وصفناه من حال أخيه زيد - رحمة اللّه عليهما - و أمّا عمرو و القاسم و عبد اللّه بنو الحسن بن علىّ عليهما السّلام فإنّهم استشهدوا بين يدي عمّهم الحسين عليه السّلام بالطّفّ - رضي اللّه عنهم و أرضاهم و أحسن عن الدّين و الإسلام و أهله جزائهم - و عبد الرّحمن بن الحسن رضى اللّه عنه خرج مع عمّه الحسين عليه السّلام إلى الحجّ ، فتوفّى بالأبواء و هو محرم . و الحسين بن الحسن المعروف بالأثرم كان له فضل و لم يكن له ذكر في ذلك ، و طلحة بن الحسن كان جوادا .