الشيخ محمد الصادقي الطهراني

79

تاريخ الفكر والحضارة

« إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ » ( 143 : 26 - 152 ) . شعيب : « كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ . . . قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ » ( 176 : 26 - 185 ) . وهكذا نرى أنبياء الله عليهم السلام يصلحون طوال التاريخ الحياة العقلية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية ، ويحاربون السلطات الكافرة المترفة . فهؤلاء وحدهم هم الذين يخمدون الثقافة والحضارة الإنسانية لا سواهم ، وسوف تتحدث عن مدى تأثير الأديان في الحضارة ولا سيما الديانة الاسلامية التي حضرت كل الشعوب التي تمسكت بمبدئها كعقيدة وايمان وعمل . . وحضرت سواهم ما تمسكوا وبقدر ما تمسكوا بتعليماته المتقدمة .