الشيخ محمد الصادقي الطهراني

73

تاريخ الفكر والحضارة

من انعزل عن الشريعة أو أضاف إلى ها ما لم ينزل الله به سلطانا ، مما يسمى بالطريقة . الصوفية البولصية : بولص الرسول ، أول من فتح باب التصوف على المسيحية فقضى على شريعة الناموس بتصوفه العارم . « 1 » ومن جرائه اخذ أذنابه في دعايات متواصلة لنشر التصوف في الاسلام أيضا ليقضوا عليه كما قضي على المسيحية ، وعلى المسلمين ان ينتبهوا . الفكر الفلسفية حول الإله : وحدته وكثرته : لقد كثرت الارآء بعد إثبات وجود الله في : هل هو واحد لا شريك له ، كما دعي إليه أنبياء الله تعالى ، أم اثنان : إله الخير وإله الشر . . كالثنوية ، أم ثلاثة في واحد أو في ثلاثة أقانيم كالثالوثيين المسيحيين ومن سبقهم من الوثنيين . « 2 » . . . الفكر الفلسفية التقدمية : في هذا النضال الفكري الفلسفي طوال التاريخ نجد تابع الحقيقة والتقدم والحضارة في الفكر الفلسفي نجده في مكاتب النبيين ؛ إذ نجدهم في كلمة واحدة يصدقها العقل والفطرة والعلم والحس والواقع الخارجي : ان الكون المادي كله حادث خلقه الخلاق العظيم ، الاله الواحد الحي القيوم المجرد عن الخدود والعوارض المادية . الأزلي الأبدي ، ونجدهم يوجهون البشرية إلى فكرة الاله الواحد ، وإلى عبادته وطاعته لصالحهم في كافة المجالات الحيوية ، ونجد كل الحضارات طوال التاريخ انها من رجال الوحي ، وان الخرافات والأوهام البشرية هي التي أخرت الإنسان ما تأخر عن مصيرة الكمال ،

--> ( 1 ) . راجع المقارنات ، ص 61 - 70 ، بولص ناقض الشريعة . ( 2 ) . راجع كتاب التوحيد من كتابنا ( ( حوار ) ) و ( ( عقائدنا ) )