الشيخ محمد الصادقي الطهراني

48

تاريخ الفكر والحضارة

قامت الوثنية في العرب على فكرة عبادة مظاهر الطبيعة وكانت بعض كبريات القبائل تعبد أصناما معينة عرفت بالأصنام الخاصة وزاد عددها على الثلاثمائة أهمها : ود سواع يعوق يغوث هيل بعل جهار . أما الأصنام العامة التي تشترك في تقديسها معظم القبائل فكانت : اللات والعزي ومناة والأولى عبارة عن صخرة مربعة في الطائف ترمز إلى فصل الصيف ، بينما كانت الثانية عبارة عن ثلاث شجرات في وادي نخلة ترمز إلى الخصب ، اما مناة فهي أقدم الأصنام عند العرب وهي عبارة عن حجر أسود أقيم له معبود خاص على الطريق بين مكة ويثرب وهي ترمز إلى الموت والقضاء والقدر . آلهة الهنود : في البدء عبد الهنود قوى الطبيعة وعناصرها كالسماء والأرض والشمس والنار والرياح والماء وقد شخصوا هذه العناصر فجعلوا السماء أبا « فارونا » والأرض أما « بريتيفي » ولبث النار وهي الاله « أغني » لمدة طويلة أهم الآلهة القديمة في الهند . وكذلك عبدوا الحيوانات ومن أهمها ألوهية البقرة وحتى الآن يعبدونها ويقدسونها . أضواء على عبادة الأوثان في أسبابها : 1 - خوف البشر من القوى المكنونة في الطبيعة ورجائه لرحماتها ونعمها ، وهذا الخوف والرجاء ، إضافة إلى الجهل بحقيقة هذه القوى ومبدئها ، كان يدفع البشر إلى الخضوع لمظاهر الطبيعة بما فيها من القوى الكامنة . وهذه ثنوية تظهر في مختلف الأوثان الخيرة والشريرة ، الممثلة لهذه القوات المرموزة كالسماء والأرض والبحر . أو المتمثلة بهيا كل كانوا ينحتونها فيعبدونها رمزا لعبادتهم لتلك القوى الكامنة في مختلف مجالات الطبيعة . ثم