الشيخ محمد الصادقي الطهراني

56

رسول الإسلام في الكتب السماوية

ويصرح الدكتور بست في قاموس كتاب المقدس : أن إشعياء يشير إلى جزيرة العرب في ( 421 : 1 و 63 : 7 ) . والصرخَات التي تُسمع من أهل قيدار وترنماتهم من الصخرة وهتافاتهم من رئوس الجبال ، كل ذلك تصريحات لطيفة لسيد الرسل المبعوث من نسل قيدار بن إسماعيل ومن بلاد قيدار ، حيث أجابوه في دعوته أخيراً ثم لا تزال الهتافات والترنمات باسم الله وذكره - طيلة القرون الإسلامية - منذ الدعوة حتى اليوم إلى القيامة الكبرى ، هذه الترنمات الروحية تُسمع من على رئوس الجبال والحظائر والبراري في مواسم الحج والعمرة ، « 1 » وأيٌّ من ذلك لم يكن للمسيح عليه السلام . 2 - وتنبيء الآيات عن خزي الأوثان في دولته وارتداد الوثنيين إلى الوراء وخزيهم إطلاقاً ( 8 و 17 ) وأن قصة كسر الأصنام في دولة محمّد صلى الله عليه وآله صارت في الأهمية والشهرة لحد اعتبرت هذه من صفاته وميزاته وكما تأتي بها آيات أخرى . 3 - وان شريعته مستقلة عما سلفها : هو يبدي الحكم لِلْأُمم ( 1 ) . . . بحسب الحق ( 3 ) . . . يجعل الحكم على الأرض ولشريعته تنتظر الأمم ( 4 ) - . 4 - وهو يحمل تسبيحاً جديداً يختلف عما سلف : « انشدوا للرب نشيداً جديداً » تسبيحة له من أقاصي الأرض يا هابطي البحر ويا ملأه ويا أيتها الجزائر وسكانها ( 10 ) . وليست شريعة الإنجيل فذّة جديدة تختلف عن شريعة التوراة ، بل إن الإنجيل ليس كتاب شريعة من جديد - إلّا تصديقاً لشريعة الناموس : « التوراة » فحسب - : « ولأحل لكم بعض الذي حرّم عليكم » لا تختلف عنها إلّا في اليسير من الأحكام التحريمية الموقتة العقوبية - .

--> ( 1 ) . كما في جبل عرفات وفي ( أشعياء 2 : 2 ) أيضاً إشارة إلى ذلك .