الشيخ محمد الصادقي الطهراني

49

رسول الإسلام في الكتب السماوية

فهب إن داود لم يغادر فلسطين إلى الحجاز ، فماذا تقول في إسماعيل الذي أقام ببرية فاران حسب نص التوراة ، فهل تستطيع أن تسكنه أيضاً في فاران قرب سيناء ومصر وسمرقند - رغم اجماع المؤرخين ونص التوراة - أجرَّ إسماعيل بشعرة فاران تزعمه في غير الحجاز ؟ ! فهل ترى في سمرقند والكورة المصرية ابتعث نبي هو أعظم وأفضل من المسيح عليه السلام بعد ما أتى موسى من سيناء والمسيح من ساعير وتيمان ؟ ! وكما تشهد بهذه الأفضلية آيات البشارتين « التثنية وحبقوق » « ورد مع آلاف المقدسين و . . . » كلّا ولا مَن دونهما ! . . . أفليس هذا من القرائن القاطعة : أن فاران هذا ليس إلا مطلع النور المحمدي صلى الله عليه وآله من فاران الحجاز . وأعجب من كل ما تروم ، قولك : النص المذكور لا نرى فيه منازل الوحي ! . . . أفليس اتيان الرب من سيناء نزول الوحي على موسى في سيناء ، ثم إتيانه من ساعير وتيمان نزوله على المسيح فَثم في فاران على محمّد صلى الله عليه وآله ؟ أفقضاءً على وحي موسى والمسيح ولكي تقضي على منزل الوحي الأخير : فاران ، أإبطالا لحقين ثابتين لإبطال حق النبوة والوحي المحمدي صلى الله عليه وآله يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ . . . ( 61 / 8 ) . جبل فاران - لا سهله أو بريته : ثم حسب اقتراحك : أن الكتاب يفسِّر بضعه بعضاً ، أنت تستند في تبعيد فاران عن فاران الحجاز ، تستند أولا بمقالة ياقوت في كتابه : « المشترك وضعاً والمختلف صقعاً » أنه عمَّم اسم فاران لجبال مكة والحجاز ، وبقول أبو عبيد القضاعي في « كتاب خطط مصر » أنه عممه لكور في مصر وقرية من قرى سمرقند . فهل إن الكتابين أيضاً من الكتب المقدسة لكي يصح الاستناد إليهما في تفسير فاران ؟ ! هب إنهما منها ! إلا أن الأول يصدقنا في : أن فاران في الحجاز . والثاني أنه