الشيخ محمد الصادقي الطهراني

219

رسول الإسلام في الكتب السماوية

الأسقف : نرى كثيراً ما يعبِّر الإنسان عن نفسه تعبيره عن الغائب - بل وكذلك الله - فمن الجائز كون تعابير المسيح هكذا . المناظر : أجل ولكنه مجاز دون ريب - لا نذهب إليه إلّا بقرينة وهي هنا مفقودة - بل إن القرائن تؤيّد الحقيقة وتنفي المجاز ، ولو كان مجازاً لجاء بالحقيقة مرة واحدة ! يقوم في آخر الزمان : هذا العنوان نجده في الكثير من رواياتنا بالنسبة لقيام المهدي عليه السلام وهنا يقول : « ومن يصبر إلى المنتهى يخلص » ( 13 ) « هذا في جميع المسكونة شهادة لكل الأمم وحينئذ يأتي المنتهى » عليه السلام . هذا - ولا ريب أنه لا ينتهي الزمان إلّا بالرسالة المحمدية صلى الله عليه وآله فإنه نبي آخر الزمان كما استوحيناه من البشارات السالفة - فالقائم وقتئذ لا يكون إنجيلياً - مسيحياً أم سواه - فإنما هو مسلم مسيحاً أم غيره - وقيام المسيح إذ ذاك تبع لقيام المهدي عليه السلام وكما نجد في رواياتنا : « إن روح الله المسيح ينزل ويصلي خلف القائم » . كذب الوقاتون : هذا عنوان ثان نجده في عديد من روايتنا « 1 » وكما هنا في الآيات ( 36 - 42 متى و 33 و 35 مرقس ) . صاحب الدار عليه السلام : وهذا من ألقاب المهدي القائم عليه السلام نجده في الآية ( 43 متى و 35 مرقس ) والدار هنا هو الدنيا بأجمعها لأنه عليه السلام القائم لجميع الأمم .

--> ( 1 ) . الفضيل يسأل أبا جعفر عليه السلام هل لهذا الأمر وقت ؟ فقال : كذب الوقاتون كذب الوقاتون كذب الوقاتون - البحار 13 - ص 131 - وعبد الرحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه مهزم الأسدي فقال أخبرني جماعة جعلت فداك متى هذا الأمر الذي تنتظرونه فقد طال - فقال يا مهزم ! كذب الوقاتون وهلك المستعجلون ونجا المسلمون وإلينا يصيرون - البحار 13 - ص 131 - .