الشيخ محمد الصادقي الطهراني
220
رسول الإسلام في الكتب السماوية
يركب السحاب : كما في الآية ( 30 ) يرون ابن الإنسان آتياً على السحاب وكذلك المهدي عليه السلام فإنه يركب السحاب كما في رواياتنا . « 1 » « والله لأمرنا أظهر من هذه الشمس الطالعة في وسط السماء » . هذا نجده في رواياتنا بالنسبة لظهور الشمس المهدوية ومثله في الآية ( 27 ) متى : « مثلما أن البرق يخرج من المشارق ويظهر إلى المغارب كذلك مجيء ابن الإنسان » . هذا اعتباراً بأن المهدي عليه السلام بذاته وعلاماته ظاهر إذاً يطلع كالشمس في رايعة النهار لا يختلج دون معرفته أي شك وارتياب ، فلا يبقى للدجالين المدعين المهدوية أي مجال ، ومن علاماته القاطعة : أنه يملأ الأرض قسطاً وعدلا بعدما مُلأت ظلماً وجوراً ، ويحكم على الأرض في دولة واحدة ، فإذا وجدنا هذا الواقع المنير في أي زمن أيقنا أن صاحب الدار جاء دون ريب . « زماناً وزمانين ونصفَ زمان » : هذا رمز خفي عن المدة التي يغيب فيها القائم عليه السلام عن أبصار الناظرين منذ مولده حتى قيامه كما وصرح به دانيال عند البشارة عن القائم الميكائيلي . ثم هناك تمثيل لزمن الغيبة وانتظار الفرج بزمن نوح ، تمثيل في جهات يصرح بواحدة هي أن زمن الفرج مجهول : يجهله الكل وحتى القائم عليه السلام .
--> ( 1 ) . من ذلك ما رواه في الاختصاص عن الباقر عليهم السلام إن ذا القرنين قد خُيِّر بين السّحابين فاختار الذلول وذُخِر لصاحبكم الصعب - قيل له عليه السلام : وما الصعب ؟ قال : ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة أو برق فصاحبكم يركبه - أما إنه سيركب السحاب ويرقى في الأسباب : أسباب السماوات السبع والأرضين السّبع خمس عوامر واثنتان خرابان - البحار ، ج 13 - ص 183 - . ومنه الصادقي عليه السلام قال : إذا أذن الإمام دعى الله باسمه العبراني فأنيحت له صحابته الثلاثمائة وثلاثة عشر قزع الخريف وهم أصحاب الألوية : منهم من يفقد عن فراشه ليلا فيصبح بمكة ومنهم من يرى في السحاب نهاراً يعرف باسمه واسم أبيه وكنيته ونسبه - قيل : جعلت فداك أيُّهم أعظم إيماناً ؟ قال : الذي يسير في السحاب نهاراً وهم المفقودون وفيهم نزلت هذه الآية : أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً - المصدر ص 195 .