الشيخ محمد الصادقي الطهراني

212

رسول الإسلام في الكتب السماوية

وتتوجّع لتلد ( 3 ) وظهرت آية أُخرى في السماء إذا بتنيِّن أشقر عظيم له سبعة ارؤوس وعشرة قرون وعلى أرؤسه سبعة أكاليل ( 4 ) وقد جرّ ذنبه ثلث كواكب السماء وألقاها على الأرض ووقف التنيِّن قبالة المرأة ليبتلع ولدها عندما تلده ( 5 ) فولدت ولداً ذكراً هو مزمع أن يرعى جميع الأمم بعصا من حديد فاختُطِف ولدها إلى الله وإلى عرشه ( 6 ) وهربت المرأة إلى البرية حيث لها موضع مُعدّ من الله تعالى هناك ألفاً ومأتين وستين يوماً ( 7 ) وحدث قتال في السماء وميكائيل وملائكته كانوا يقاتلون التنِّين وكان التنّين وملائكته يقاتلون ( 8 ) فلم يقووا ولا وجد لهم موضع فىِ السماء ( 9 ) فطرح التنين العظيم الحيَّة القديمة المسمّى إبليس والشيطان الذي يضل المسكونة كلَّها طرح إلى الأرض وطرحت ملائكته معه ( 10 ) وسمعت صوتاً عظيماً في السماء قائلا : الآن صار الخلاص والقوّة والمُلك لإلهنا والسلطان لمسيحه لأن المشتكي على إخوتنا قد طُرح الذي يشتكي عليهم عند إلهنا نهاراً وليلا ( 11 ) وقد غلبوه بدم الحَمَل وبكلمة شهادتهم ولم يُحبوا نفوسهم حتى أنهم أسلموها إلى الموت ( 12 ) فلذلك إفرحي أيتها السماوات والساكنون فيها والويل للأرض والبحر أن إبليس قد نزل إليكما وغضبه عظيم لعلمه بأن له زماناً قصيراً ( 13 ) ولما رأي التنِّين أنه قد طرح على الأرض اضطهد المرأة التي ولدت الولد الذكر ( 14 ) فأعطيت المرأة جناحي النسر العظيم تطير إلى البرية إلى موضعها حيث تُعال : زماناً وزمانين ونصف زمان ( 15 ) فألقت الحيَّة مِن فيها ماءً كالسيل لِتُهلكها بالسيل ( 16 ) فأعانت الأرض المرأة وفتحت الأرض فاها وابتلعت السيل الذي ألقاه التنِّين من فيه ( 17 ) فغاضب التنِّين المرأة وذهب ليحارب باقي نسلها الذين يحفظون وصايا الله ولهم شهادة يسوع المسيح ( 18 ) ووقف على رمل البحر » . نظرة إجمالية في هذه الآيات : « إن المفسرين الإنجيليين يقولون : المبشر به في هذه الآيات لم يولد حتى الآن ولا نعرف لها تفسيراً واضحاً حتى يولد فنعرف كيف هو وأنّى » ؟ !