الشيخ محمد الصادقي الطهراني
174
رسول الإسلام في الكتب السماوية
قائلا : مرحباً بك يا عبدي الأمين ( 16 ) فاطلب ما تريد تَنل كل شيء ( 17 ) فيجيب رسول الله : يا رب أذكر انك لما خلقتني قلت إنك أردت أن تخلق العالم والجنة والملائكة والناس حباً في ليمجدوك بي أنا عبدك ( 18 ) لذلك أضرع إليك أيها الرب الإله الرحيم العادل أن تذكر وعدك لعبدك ( 19 ) فيجيب الله كخليل يمازح خليله ويقول : أعندك شهود على هذا يا خليلي « محمد » ؟ ( 20 ) فيقول باحترام : نعم يا رب ؟ ( 21 ) فيقول الله : إذهب وادعهم يا جبرئيل ! ( 22 ) فيأتي جبرئيل إلى رسول الله ويقول : من هم شهودك أيها السيد ؟ ( 23 ) فيجيب رسول الله : هم آدم وإبراهيم وإسماعيل وموسى وداود ويسوع بن مريم : ( 24 ) فينصرف الملاك وينادي الشهود المذكورين الذين يحضرون إلى هناك خائفين ( 25 ) فمتى حضروا يقول لهم الله : أتذكرون ما أثبته رسولي ؟ ( 26 ) فيجيبون : أيّ شيء يا رب ؟ فيقول الله : إني خلقت كل شيء حبّاً فيه ليحمدني كل الخلائق به ( 27 ) فيجيب كلٌّ منهم : عندنا ثلاثة شهود أفضل منا يا رب ( 29 ) فيجيب الله : من هم هؤلاء الشهود الثلاثة ( 30 ) فيقول موسى : الأول الكتاب الذي أعطيتنيه ( 31 ) ويقول داود : الثاني الكتاب الذي أعطيتنيه ( 32 ) ويقول الذي يكلمكم : يا رب إن العالم كله أغراه الشيطان فقال : إني كنت ابنك وشريكك ( 33 ) ولكن الكتاب الذي اعطيتنيه قال حقاً إني أنا عبدك ( 34 ) ويعترف ذلك الكتاب بما أثبته رسولك ( 35 ) فيتكلم حينئذ رسول الله ويقول : هكذا يقول الكتاب الذي أعطيتنيه يا رب ( 36 ) فعند ما يقول رسول الله هذا ، يتكلم الله قائلا : إنّ ما فعلت الآن إنما فعلته ليعلم كل أحد مبلغ حبّي لك ( 37 ) وبعد أن يتكلم هكذا يعطي الله رسوله كتاباً فيه أسماء كل مختاري الله ( 38 ) لذلك يسجد كل مخلوق لله قائلا : لك وحدك اللهم المجد والإكرام لأنك وهبتنا لرسولك . ( الفصل 56 ) ( 1 ) ويفتح الله الكتاب الذي في يد رسوله ( 2 ) فيقرأ رسوله فيه وينادي كل الملائكة والأنبياء وكل المختارين ( 3 ) ويكون مكتوباً على جبهة كلٍّ علامة رسولالله ويكتب في الكتاب : مجد الجنة : ( 4 ) فيمرّ حينئذ كل أحد إلى يمين الله ( 1 ) الذي يكون