الشيخ محمد الصادقي الطهراني
175
رسول الإسلام في الكتب السماوية
بالقرب منه رسول الله ( 5 ) ويجلس الأنبياء بجانبه ( 6 ) ويجلس القديسون بجانب الأنبياء ( 7 ) والمباركون بجانب القديسين ( 8 ) فينفخ حينئذ الملاك في البوق . . » . . . . كل هذه الآيات يمثلها قوله تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى [ الضحى ، 5 ] . وإنما يعبِّر عن الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله هنا وهناك برسولالله مع العلم ان سائر الرسل أيضاً كانوا حضوراً يخاطبون ، ذلك للمنزلة الرسالية العظمى التي تخصه دون من سواه من رسلالله ، إلى حيث كأنه هو الرسول فحسب دونهم ، أو أنهم إنما كانوا كمقدمات مهيِّئة لمجيئه . لذلك نرى بيت إسرائيل تنتظر بعد يحيي : المسيح وإيليا والنبي ، كما فصلنا القول فيه ، ونجد هذه الحقائق في الآيات التالية مضافة إلى ما سلفت من ذي قبل . * * * 35 البشارة الخامسة والثلاثون 8 - ( برنابا 42 : 4 - 10 ) لذلك ارسلوا اللّاويين وبعض الكتبة يسألونه قائلين : من أنت ؟ ( 5 ) فاعترف يسوع وقال : الحق إني لست مسيّا ( 6 ) فقالوا : أأنت إيليا أو ارميا أو أحد الأنبياء القدماء ( 7 ) أجاب يسوع كلا ( 8 ) حينئذ قالوا : من أنت ( 9 ) قل لنشهد للذين ارسلونا ( 10 ) فقال حينئذ يسوع : انا صوت صارخ في اليهودية كلها ( 21 ) يصرخ أعدوا طريق رسول الرب كما هو مكتوب في إشعياء « 1 » ( 22 ) قالوا : إذا لم تكن المسيح ولا إيليا أو نبياً مّا فلماذا تبشر بتعليم جديد وتجعل نفسك أعظم شأناً من مسيّا ؟ ( 23 ) أجاب يسوع : إن الآيات التي يفعلها الله على يدي تظهر أني أتكلم بما يريد الله ( 24 ) ولست أحسب نفسي نظير الذي تقولون عنه ( 25 ) لأني لست أهلا أن احلّ رباطات جرموق أو سيور حذاء رسول
--> ( 1 ) . وكما في ( يوحنا 1 : 23 ) أنا صوت صارخ في البرية قوِّموا طريق الرب كما قال أشعياء النبي .