الشيخ محمد الصادقي الطهراني

158

رسول الإسلام في الكتب السماوية

وإلهك مقحم ، حيث لا تعرف الأمم الموحدة إلهاً مثلث الأقانيم إلّا إله الكنائس ، المتناقض الكيان والوجود ! إذاً فأنت مقحم في مقحم في مقحم ، مجذور المكعب من الإقحام فكيف ينتظر منك كلام لا غدر فيه ولا إقحام ، فكل أقاويلك مقحمة مزوَّرة إلّا القليل الذي لا بد منه لزخرفة الكلام . وبعد كل ذلك فأنت الوحيد الشريد بين علماء العهدين ، إذ لم يسبق لك مثيل في انكار آيات قرأنية تقول : إن اسم محمد مذكور في التوراة والإنجيل ، فلو كان تكذيب منهم لبان قبلك ! * * * 26 البشارة السادسة والعشرون أحمد ايودكيا : الأسقف : هل هناك نص آخر يحمل لفظ أحمد أو ما يعنيه ؟ المناظر : أجل وكما في ( لوقا 3 : 14 ) وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماويين يسبحون الله ويقولون : « الحمد لله في الأعالي وعلى الأرض إسلام وللناس أحمد » . الأسقف : ولكنها في التراجم كما يلي : « الحمد لله في الأعالي ، على الأرض سلامة ، في الناس حسن الرضا » و « المجد لله في العُلى وعلى الأرض السلام للناس الذين بهم المسرة » إذاً فأين هنا أحمد وأين ؟ المناظر : كما استوحينا أحمد من پارقليطا ، كذلك هنا نستوحيه من ايودكيا كالتالي : الأمر الذي يوضح لنا أن الأولى هي الترجمة الصحيح : أن الأنشودة لم تكن باللغة اليونانية ، حيث الرعاة السوريون كانوا سريانيين ، إذ ذاك فهي كانت سريانية ، ولوقا كتب إنجيلية باليونانية حيث كان رومانياً أو لاتينياً وكما يظهر من اسمه .