الشيخ محمد الصادقي الطهراني
154
رسول الإسلام في الكتب السماوية
حوار مع الحداد في النبي الأمي . . . النبي الآتي ! أو : النبي الأمي ؟ يتكلف الحداد في وريقات من كتابه : « 1 » مدخل إلى الحوار الإسلامي المسيحي - ليخيِّل إلى البسطاء : أن القرآن يصرّح بالنبي الآتي المسيح - لا النبي الأمي محمد - كما يلي : الحداد : إن الآية ( الأعراف ، 157 ) معترضة - بل ظاهر الإقحام باد عليها ، إذ ما معنى جواب الله لموسى بأن الحسنة في الهدى ليست لقومه - بل لأهل « النبي الأمي » محمد ؟ وما معنى جواب الله لموسى بأن « النبي الأمي محمد يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل » ؟ فهل الإنجيل قائم في عهد موسى ؟ وهل أهل الإنجيل قائمون في عهد موسى حتى يحدثه الله عنهم جميعاً ؟ إن الآية مقحمة على السياق إقحاماً يُسيء إلى إعجاز بيانه وتبيانه . المناظر : إن الإنجيل لم يكن زمن موسى - ولا أهل الإنجيل - ولكن الآية : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . . [ الأعراف ، 157 ] ، هذه الآية لا تخص المؤمنين بالنبي الأمي باليهود - بل تطلق المؤمنين بآيات الله - وإنما ذلك الحداد هو الذي يخص الإيمان بآيات الله باليهود - ولا يدري المسكين ماذا قاله - وانه وسائر المسيحيين إذاً خارجون عن الإيمان بآيات الله - كلا - . . . وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ [ 156 ] يعم كل من يؤمن بآيات الله منذ نزول الآية حتى القيامة ، فإنّ « يؤمنون » مضارع يشمل الحال والاستقبال فأهل التوراة يجدون النبي الأمي في توراتهم قبل الإنجيل طيلة العهد التوراتي ، وأهل الإنجيل يجدونه في إنجيلهم منذ نزل وحتى الآن .
--> ( 1 ) . ص 321 - 345 ، وهنا نختصر من أقاويل الحداد ما فصله ونشخط ما كرره أم لا يعباً به في هذا الحوار .