الشيخ محمد الصادقي الطهراني

152

رسول الإسلام في الكتب السماوية

الحداد : 6 - ان الفارقليط يرسله الله باسم المسيح ، فهل أرسل أحمد باسم المسيح ؟ المناظر : ارسال الفارقليط باسم المسيح يعني به ناحية النبوة في المسيح لا انه مرسَلٌ واسمه المسيح ، كلا ! ان اسمه الفارقليط ، أجل باسم المسيح ، رمزاً إلى أنه بشر رسول ، لا باسم الله ليدّعي أنه إله ، ولا باسم روح القدس ليدعى أنه الروح المسلّي ، لا ذا ولا ذاك ، وإنما يرسله الله باسم المسيح : باسم النبوة : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ ، وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ . . . هذا لكي لا يعتبره الناس إلهاً لما يرون فيه من آيات الله الوفيرة ، أوفر من كل نبي ومن المسيح أيضاً . الحداد : 7 - فذات الفارقليط وصفاته تمنع من أن يكون « أحمد » الرسول البشر ، إن مصدر الفارقليط الإلهي ، وعمله الإلهي ، أسمى من المخلوق ، ورسالته تتمة لرساله المسيح ، وهي مخصوصة برسل المسيح . المناظر : طالما فتشنا عن تلكم الآيات وما وجدنا فارقليط أسمى من المخلوقات ، هب إنه أسمى ، إذاً فهو خالق ، فلا واسطة بين الخالق والمخلوق ، لا خالق ولا مخلوق ! إذاً فكيف يكون تتمة لرسالة المسيح ، أن يصبح المسيح إلهاً بعده إله هو جزء من كيانه واستجرارٌ له وتتمة من شخصيته . يا صاحبي إنك غالط حتى في نصوص الآيات ، تضادها في تفسيرك الزور ، فأنت تقول : الفارقليط تتمة لرسالة المسيح . و ( يوحنا 14 : 30 ) يقول : « ليس له في شيءٌ » أي : ليس جزءً من كيان المسيح ، ولا أن تشاريعه مأخوذة منه ، بل إن المسيح جزءٌ منه وهو الكل ، لأنه « يرشدكم إلى جميع الحق » ( يوحنا 16 : 13 ) . إذاً فأي القائلين أصدق ؟ يوحنا كاتب الإنجيل أم الأستاذ الحداد ! يا صاحبي ! لقد تعديت طورك فاثبت على حدّك وخفف عن جزرك ومدّك . الحداد : 8 - الفارقليط ذات إلهية لأنه « الذي ينبثق من الآب » ( يوحنا 15 : 26 ) أي من ذات الآب ، والتعبير : « ينبثق » ينفي الصدور بالخلق .