الشيخ محمد الصادقي الطهراني

151

رسول الإسلام في الكتب السماوية

ثم دعواك السالف : أن الفارقليط هو المسيح تكذبك في دعوى أنه لا يمكن أن يرى ، كيف والمسيح رآه المؤمن والكافر ! وأخيراً إن الرؤية هنا رؤية المعرفة والبصيرة - لا رؤية البصر - فلو كان بحيث لا يرى بالبصر فكيف يمكن أن تبصره طائفة دون أخرى ؟ ولقد فصّلنا القول سابقاً في المعنيّ من عدم قبول العالم للفارقليط . إذاً فمن الكفر نسبة الفارقليط إلى الله وإلى غير الرسول الآتي بعد المسيح عليه السلام . الحداد : 4 - ومن ناحية أخرى فإن الفارقليط الروح القدس يبعث إلى الحواريين الذين يخاطبهم المسيح ، مسلياً لهم في رفعه عنهم إلى السماء ، فكيف يكون الفارقليط « أحمد » الآتي بعد ستمائة سنة للعرب ؟ ! المناظر : إن قيام وإقامة فارقليط مع الأبد بين الحواريين برهان لا مردّ له أن المخاطبين ليسوا هم الحواريون فحسب ، فإنهم لم يبقوا ولن يبقوا مع الأبد ، ولا شخصيتهم الروحية قضيةً لنسخ شريعة إسرائيل . إذاً فالمخاطبون هم كافة البشرية المؤمنة بالحق وليس ذكر الحواريين في ذلك الخطاب إلّا تمثيلا لروح المتابعة للحق ليس إلّا . أجل : إنه خطاب على نحو القضايا الحقيقية ، لا الشخصية المنفية بفناء الشخص ، فأمة المسيح كسواهم مأمورون أن يؤمنوا بالفارقليط الآخر ، خاتم النبيين وصفوة المرسلين الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله . الحداد : 5 - « فكل القرائن اللفظية والمعنوية تدل على أن الفارقليط لا يمكن أن يكون بشراً ولا مخلوقاً . وصفاته الإلهية وخلوده وعمله في المسيحيين « إلى الأبد » براهين ساطعة على إلهيته » . المناظر : « ولا أية قرينة - أياً كانت - تصدقك في دعواك الزور ، إلّا الوفيرة المتواترة من القرائن القاطعة الدالة على استحالة كونه إلهاً ولا ملكاً ولا بشراً مسيحاً أم سواه إلّا خاتم النبيين محمّد صلى الله عليه وآله .