السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )
415
دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )
أساس الدليل الظنّي المعتبر ، أو على أساس الأصل العمليّ ؟ و يسمّي الأصوليّون الدليل الظنّي ب « الأمارة » ، و يطلقون على هذه الحالة اسم التعارض بين الأمارات و الأصول . و لا شكّ في هذه الحالة لدى علماء الأصول في تقديم خبر الثقة و ما إليه [ اي ما يشابه خبر الثقة ] من الأدلّة الظنّية المعتبرة على أصل البراءة و نحوه من الأصول العمليّة ، لأنّ الدليل الظنّي الذي حكم الشارع بحجّيّته يؤدّي به حكم الشارع هذا دور الدليل القطعيّ . [ يعني يقوم مقام القطعي و يقال انه علم تعبّدا و يقال انه علمي ] . فكما أنّ الدليل القطعيّ ينفي موضوع الأصل [ و هو الشك و عدم العلم ] ، و لا يبقي مجالا لأيّ قاعدة عمليّة ، فكذلك الدليل الظنّيّ الذي أسند إليه الشارع نفس الدور و أمرنا باتخاذه [ - الدليل الظنّى ] دليلا . و لهذا يقال عادة [ و كثيرا ] إنّ الأمارة حاكمة على الأصول العمليّة .