السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

245

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

الأوّل زوال الشمس و في المثال الثاني هو الإحرام للحجّ ، و أمّا المشروط [ اي الجزاء ] فهو مدلول جملة « صلّ » و « لا تتطيّب » . و لمّا كان مدلول « صلّ » بوصفه صيغة أمر هو الوجوب ، و مدلول « لا تتطيّب » بوصفه صيغة نهي هو الحرمة كما تقدّم ، فنعرف أنّ المشروط هو الوجوب أو الحرمة أي الحكم الشرعيّ ، و معنى أنّ الحكم الشرعيّ مشروط بزوال الشمس أو بالإحرام للحجّ أنّه [ - الحكم الشرعي ] مرتبط بالزوال أو الإحرام و مقيّد بذلك [ الشرط ] ، و المقيّد ينتفي إذا انتفى قيده [ هذه قاعدة عقليّة و المراد هنا انتفاء الحكم الشرعي بنحو كلى عند انتفاء قيده اما انتفاء خصوص هذا الحكم بانتفاء القيد فهو امر ضروري واضح و لا يفيد شيئا في باب المفهوم ] . و ينتج عن ذلك أنّ أداة الشرط [ عنصر مشترك لغوى ] تدلّ على انتفاء الحكم الشرعيّ في حالة انتفاء الشرط ، لأنّ ذلك [ اي الانتفاء عند الانتفاء ] نتيجة لدلالتها [ - الجملة ] على تقييد الحكم الشرعيّ و جعله [ - الحكم ] مشروطا ، فيدلّ قولنا : « إذا زالت الشمس فصلّ » على عدم وجوب الصلاة قبل الزوال ، و يدلّ قولنا : « إذا أحرمت للحجّ فلا تتطيّب » على عدم حرمة الطيب في حالة عدم الإحرام للحجّ ، و بذلك [ بسبب وجود حالة الاشتراط ] تصبح الجملة الشرطيّة ذات