السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )

214

دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )

بل تتعدّاه [ - المستوى ] إلى مستوى التصديق ، إذ تكشف الجملة عندئذ [ اي عند ما كان المتكلم واعيا ] عن اشياء نفسيّة [ اي يرتبط بنفس الانسان و لا يرتبط بلفظ المتكلم ] في نفس المتكلم فنحن نستدلّ عن طريق صدور الجملة منه [ اي من المتكلم واعيا ] على وجود « إرادة استعماليّة » في نفسه [ - المتكلم ] أي إنّه [ - المتكلم ] يريد أن يخطر المعنى اللغوي لكلمة « الحق » و كلمة « المنتصر » و هيئة الجملة في أذهاننا و [ يريد ] أن نتصوّر هذه المعانى [ و نسمّى هذه الدلالة بالدلالة التصديقية الاولى ] كما نعرف ايضا [ اي اضافة الى وجود ارادة استعماليه ] أن المتكلّم إنّما يريد منّا أن نتصوّر تلك المعاني لا لكي يخلق تصوّرات مجرّدة في ذهننا فحسب بل لغرض في نفسه [ - المتكلم الواعى ] ، و هذا الغرض الأساسيّ هو في المثال المتقدّم - أي في جملة « الحق منتصر » - الإخبار عن ثبوت الخبر للمبتدإ [ و تسمّى بالدلالة التصديقية الثانية ] فإنّ المتكلّم إنّما يريد منّا أن نتصوّر معاني الجملة لأجل أن يخبرنا عن