تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
33
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
والآخرُ : نقطعُ بكونه قيداً فيه ، وهو عدمُ ارتكاب الكبيرة . والثالثُ : نشكُّ في قيّديَّتهِ ، وهو عدمُ ارتكابِ الصغيرة . إذا اتّضحتْ هذه المقدّمةُ فنقولُ : إنّ العامَّ في نفسه يُثبتُ وجوبَ إكرامِ الفقيرِ بدونِ دخالة أيِّ قيدٍ ، غيرَ أنَّ المخصّصَ حجّةٌ لإثبات القيديةِ ؛ لعدم ارتكابِ الكبيرة ، فيعود حكمُ العامِّ بعد تحكيمِ القرينة وجوباً مقيّداً بعدم ارتكابِ الكبيرة ، ولا موجبَ لتقيُّده بعدم التسميةِ باسم الفاسق أو بعدم ارتكابِ الصغيرة . أمَّا الأوّلُ فللقطع بعدم قيديَّتِه ، وأمَّا الثاني فلعدم إحرازِ دلالةِ المخصّصِ على ذلك . وعليه فيثبتُ بالعامِّ بعد التخصيص وجوبُ الإكرام لكلِّ فقيرٍ منوطاً بعدم ارتكابِ الكبيرة . وهذا الوجوبُ المنوط نثبتُه في مرتكب الصغيرةِ بلا محذورٍ أصلًا ، ويسمَّى ذلك بالتمسُّكِ بالعامِّ في الشبهةِ المفهوميّةِ للمخصّص .