تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
34
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرح الشبهة المفهومية : هي ما إذا ورد عامّ مخصّص وكان المخصّص مجملًا بحسب المفهوم . وقبل الشروع في بيان الحكم في البحث لابدّ من بيان أقسام الشبهة المفهومية : أقسام الشبهة المفهومية إذا ورد عامّ مخصّص وكان الخاصّ مجملًا بحسب المفهوم ، فإما يكون الخاصّ متّصلًا أو منفصلًا . وفي كلّ من الحالتين : إما يدور الأمر بين الأقلّ والأكثر ، كمفهوم الفاسق المردّد بين كونه خصوص مرتكب الكبيرة وبين كونه مرتكب الذنب مطلقاً ولو كان صغيرة ، أو يكون دائراً بين المتباينين كمفهوم : « زيد » المردّد بين كونه ابن عمرو وكونه ابن بكر . فالأقسام أربعة ، ولا يخفى أن السيد الشهيد لم يتعرّض في الحلقة الثالثة إلا لقسم واحد وهو القسم الرابع ، وهو ما إذا كان الخاصّ منفصلًا وكان مردّداً بين الأقلّ والأكثر . القسم الأوّل : ما إذا كان الخاصّ متّصلًا وكان مردّداً بين الأقلّ والأكثر كقول المولى : « أكرم الفقراء إلا الفسّاق » ، وفي هذا القسم لا إشكال في سريان الإجمال من المخصّص إلى العامّ بحيث لا يمكن التمسّك بالعامّ في إثبات حكمه لمورد الإجمال . والسبب في ذلك هو أن المخصّص المتّصل يوجب قلب ظهور العامّ وانعقاده في غير الخاصّ ، وقد تقدّم أن المخصّص المتّصل يهدم أصل الظهور ، فلو كان مدلول المخصّص هو الأكثر كان معناه عدم انعقاد ظهور العامّ في مرتكب الصغيرة ، لكي يمكن التمسّك به .