تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
76
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الشرعية مثل الفسق والنفاق ونحو ذلك . وأصله في العربية الإزالة . ألا تراهم قالوا : نسخت الريح الآثار ( « 1 » . ويظهر من ذلك أن النسخ في أصل اللغة مطلق الإزالة . وفي الاصطلاح عرّف بأنه : رفع حكم ثابت بارتفاع أمده وزمانه ، سواء كان من الأحكام التكليفية أو الوضعية . والأصحّ أن يقال : إنه إعلان الشارع ارتفاع حكم ؛ لانتهاء أمده وانتفاء مصلحة تشريعه . قال السيد الخوئي : ) النسخ في الاصطلاح : هو رفع أمر ثابت في الشريعة المقدّسة بارتفاع أمده وزمانه ، سواء أكان ذلك المرتفع من الأحكام التكليفية أم الوضعية ، سواء كان من المناصب الإلهية أم من غيرها من الأمور التي ترجع إلى الله تعالى بما أنه شارع ، وهذا الأخير كما في نسخ القرآن من حيث التلاوة فقط . وإنّما قيدنا الرفع بالأمر الثابت في الشريعة ليخرج به ارتفاع الحكم بسبب ارتفاع موضوعه خارجاً ، كارتفاع وجوب الصوم بانتهاء شهر رمضان ، وارتفاع وجوب الصلاة بخروج وقتها ، وارتفاع مالكية شخص لماله بسبب موته ؛ فإنّ هذا النوع من ارتفاع الأحكام لا يسمّى نسخاً ، ولا إشكال في إمكانه ووقوعه ، ولا خلاف فيه من أحد ( « 2 » . وعرّف صاحب الشرايع النسخ بقوله : ) وفي الشرع عبارة عن : الإعلام بزوال مثل الحكم الثابت بالدليل الشرعي ، بدليلٍ شرعيٍّ متراخٍ عنه ، على وجه لولاه لكان الحكم الأول ثابتاً . ومن الناس من يجعل النسخ رفعاً . ومنهم من يجعله بياناً لانتهاء مدّة الحكم الأوّل ( « 3 » .
--> ( 1 ) معجم الفروق اللغوية : ص 538 ، الرقم 2165 . ( 2 ) البيان في تفسير القرآن : ص 296 . ( 3 ) معارج الأصول : ص 231 .