تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
57
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
تطهيره ، والأصل بقاؤه . ولأجل كون الاستصحاب في الأوّل تنجيزياً وفي الثاني تعليقياً ، ذهب المحقّق النائيني ( قدس سره ) في تعليقته إلى حرمة التنجيس وعدم وجوب الإزالة ؛ لعدم حجّية الاستصحاب التعليقي عنده كما تقدّم « 1 » . تعليق على النص قوله : ) الاعتراض الثالث . . ( . تقدّم الكلام في الاعتراض الثالث وتبيّن أن الاستصحاب التعليقي لا يجري ؛ للاعتراض المذكور ، وهو : أن الاستصحاب التعليقي معارض بالاستصحاب التنجيزي فيتساقطان ، فلا يجري التعليقي ، إلّا أن هذا البيان على مستوى الحلقة الثالثة ، أما في تقرير السيد الشهيد ( قدس سره ) في البحث الخارج فقد دفع هذا الاعتراض منتهياً بعد ذلك إلى إمكانية جريان الاستصحاب التعليقي . وحاصل ما أفاده ( قدس سره ) في دفع الاعتراض المزبور أن يقال : إذا جرى استصحاب الحكم التعليقي فلا يجري استصحاب الحلّية التنجيزية ، ليس لأجل حكومة الاستصحاب التعليقي على التنجيزي وإنّما لأجل عدم تمامية أركان الاستصحاب بحسب النظر العرفي ، وذلك ببيان : ) أنه متى ما كانت عندنا حالتان سابقتان لشيء واحد فإن كانت إحداهما فقط تجمع أركان الاستصحاب ، فالاستصحاب يجري فيها دون الأخرى ، وإن كانت كلّ منهما في حدّ ذاتها مستجمعة لأركانه ، فتارةً تكون الحالتان في عرض واحد كما في موارد توارد الحالتين فالاستصحابان يتعارضان ، وإن كانتا طوليتين . ونقصد بذلك أنَّ إحداهما تكون حاكمة على الأخرى وناسخة له ، فهنا تكون الحالة الناسخة هي التي يجري فيها الاستصحاب لا الحالة المنسوخة ، وإن شئتم قلتم : تكون الحالة السابقة مركّبة
--> ( 1 ) العروة الوثقى ، أحكام النجاسات ، فصل ( لا يشترط في صحّة الصلاة أو إزالة النجاسة عن البدن ) المسألة 13 ، تعليقة النائيني وتلميذه جمال الدين الكلبايكاني .