تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
37
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
إما أن يُثبتَ فعليةَ الحكم عند تحقّقِ الشرط ، وإما أن لا يثبتَ ذلك . فإن لم يثبتْ لم يجرِ في نفسه ، إذ أيُّ أثرٍ لإثبات حكمٍ مشروطٍ لا ينتهي إلى الفعلية . وإن أثبتَ ذلك تمَّ الملاكُ لتقديم استصحابِ الحكمِ المعلّقِ على استصحاب الحكمِ المنجّزِ وحكومتِه عليه ، وفقاً للقاعدة المتقدّمةِ في الحلقة السابقةِ القائلة : إنه كلّما كان أحدُ الأصلين يعالجُ موردَ الأصل الثاني دونَ العكس ، قُدِّمَ الأصلُ الأوّلُ على الثاني ، فإنَّ موردَ الاستصحابِ التنجيزيِّ مرحلةُ الحكم الفعليّ ، وموردُ استصحابِ المعلّقِ مرحلةُ الثبوتِ التقديريِّ للحكم ، والمفروضُ أن استصحابَ المعلّقِ يثبتُ حرمةً فعليةً وهو معنى نفي الحلّيةِ الفعلية ، وأمّا استصحابُ الحلّيةِ الفعليةِ فلا ينفي الحرمةَ المعلّقةَ ولا يتعرّضُ إلى الثبوت التقديريِّ . ونلاحظُ على ذلك : أنّ هذا لا يتمُّ عند من لا يثبتُ الفعليةَ باستصحاب القضيةِ المشروطةِ ويرى كفايةَ وصولِ الكبرى والصغرى في حكم العقلِ بوجوب الامتثال ، فإنّ استصحابَ الحكمِ المعلّقِ على هذا الأساس لا يعالجُ موردَ الاستصحابِ الآخر ليكون حاكماً عليه .