تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

202

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بالعدم المحمولي ملازماً للعدم النعتي ، فلا مجال حينئذ للتقييد به ، ولا الإطلاق بالإضافة إليه ، بل ترتفع بذلك قابلية المورد للإطلاق والتقييد ، كي يتأتّى الترديد المزبور ، كما هو الحال بالنسبة إلى التقييد بالعدم النعتي ، فإنه يرفع قابلية المورد للإطلاق والتقييد من جهة العدم المحمولي « 1 » . لكن السيد الشهيد ( قدس سره ) ذكر أن المحقّق النائيني عبّر في رسالته التي وضعها في اللباس المشكوك بأن تقدّم انقسام الموضوع بلحاظ صفاته على أقسامه بلحاظ مقارناته إنما هو من نتائج عدم معقولية الإهمال في لبّ الواقع « 2 » . الأقوال في العدم الأزلي وقع البحث في إمكانية استصحاب العدم الأزلي ، وحاصل الخلاف هو في الأوصاف المقارنة للذات وجوداً من قبيل وصف عدم القرشية للمرأة . فلو ورد في الشريعة أن المرأة تحيض إلى الخمسين إلّا القرشية فإنها تحيض إلى الستّين ، فإذا شكّ في كون امرأة قرشية أم لا ، فهل يمكن إجراء استصحاب عدم قرشية المرأة بلحاظ عدم وجود المرأة في السابق ؟ الأقوال في المقام ثلاثة : القول الأوّل : عدم جريان استصحاب العدم الأزلي ذهب إلى هذا القول المحقّق النائيني والسيد الخميني ، وتقدّم بيان مقالة المحقّق النائيني ، أما السيد الخميني فقد تبع المحقّق النائيني ، وبعد أن ذكر مقدّمات خمساً ، قال : ) فقد اتّضح مما ذكرنا : عدم جريان استصحاب الأعدام الأزلية في أمثال المقام مطلقاً ( « 3 » .

--> ( 1 ) انظر أجود التقريرات : ج 2 ، ص 331 ، هامش رقم ( 1 ) . ( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 3 ، ص 338 . ( 3 ) مناهج الوصول إلى علم الأصول : ج 2 ، ص 269 .