تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

193

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بمقتضى المقدّمة الأولى فلابدّ من أن يكون هذا التقييد بلحاظ الانقسام الأولي ، أعني به الانقسام باعتبار أوصافه ونعوته ، فيرجع التقييد إلى التقييد بما هو مفاد ليس الناقصة ؛ إذ التقييد لو كان راجعاً إلى التقييد بعدم مقارنته لوصفه القائم به على نحو مفاد ليس التامّة ليكون الموضوع في الحقيقة مركّباً من عنوان العامّ وعدم عرضه المحمولي ، فإما أن يكون ذلك مع بقاء الإطلاق بالإضافة إلى جهة كون العدم نعتاً ليرجع استثناء الفسّاق من العلماء في قضية ( أكرم العلماء الّا فساقهم ) إلى تقييد العلماء بأن لا يكون معهم فسق سواء كانوا فاسقين أم لا أو يكون ذلك مع التقييد من جهة كون العدم معتبراً فيهم أن لا يكونوا فاسقين وأن لا يكون معهم فسق ، وكلا الوجهين باطل ، أما الأول فلانه غير معقول ؛ لوضوح التدافع بين الإطلاق من جهة كون العدم نعتاً والتقييد بالعدم المحمولي ، وأما الثاني فلأنه مستلزم للغوية التقييد بالعدم المحمولي لكفاية التقييد بالعدم النعتي عنه ( « 1 » وهذا هو الميزان الكلى عند المحقّق النائيني وهو إذا كان الموضوع مركّباً من العرض ومحلّه فإنّ اللازم فيه أن يكون التقييد بلحاظ مفاد كان الناقصة أوليس الناقصة « 2 » . الفرق بين العدم النعتي والعدم المحمولي والعدم الأزلي قبل بيان الحالة الثانية ينبغي بيان مقدّمة في الفرق بين العدم النعتي والعدم المحمولي . العدم النعتي : هو العدم الذي يؤخذ وصفاً للمحلّ ، كما لو قيل : ) المرأة المتّصفة بغير القرشية تحيض إلى خمسين ( بحيث تكون القضية المتشكّلة من ذلك

--> ( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 329 . ( 2 ) هذا البيان من المحقّق النائيني أورد عليه السيد الخوئي ، وله بيان آخر في رسالته في اللباس المشكوك ، نتعرّض لذكرهما في التعليق على النصّ .