تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

194

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

قضية إيجابية معدولة المحمول ، وهي المرأة غير القرشية . قال المحقّق النائيني ( قدس سره ) : ) إن تقابل الوجود النعتي الذي هو مفاد كان الناقصة ونفس المعنى الاشتقاقي المعبَّر عنه بالعرضي المحمول مع العدم النعتي الذي هو مفاد ليس الناقصة إنما هو من قبيل تقابل العدم والملكة الذي يشترط فيه وجود الموضوع ويمكن فيه ارتفاع المتقابلين بارتفاع موضوعهما القابل للاتّصاف بهما ؛ إذ الموضوع بعد وجوده هو الذي يوجد فيه الوصف ، فيكون الوجود نعتاً ، أو لا يوجد فيه ذلك فيكون العدم نعتاً ، وأما الموضوع قبل وجوده فهو غير قابل لأن يعرضه الوجود النعتي أو العدم النعتي ( « 1 » . أما العدم المحمولي وهو العدم الذي لم يؤخذ وصفاً ونعتاً ، كما لو قيل : ليست المرأة قرشية ، بحيث تكون القضية المتشكّلة من ذلك قضية سالبة محصّلة ، وهي : المرأة ليست بقرشية تحيض إلى خمسين . فالقرشية هنا لم تلحظ وصفاً للمرأة ، وإنّما لوحظ الوصف في نفسه ، وهذا العدم يسمّى بالعدم المحمولي ، لأنّ ذات العدم وقع محمولًا وليس وصفاً ، كما لو قلنا ) شريك الباري معدوم ( ، أو ) البرد معدوم ( حيث نجد أن ذات العدم وقع محمولًا . ) والفرق بين العدمين النعتي والمحمولي هو الفرق بين مفاد القضية المعدولة والقضية السالبة المحصّلة ، فالمعدولة كقولك ( المرأة غير قرشية ) ، والمحصّلة كقولك ( ليست المرأة قرشية ) ، والتي يكون صدقها أعمّ من صدق موضوعها ، لأنها تصدق حتى في فرض انتفاء الموضوع ، وتسمّى بالسالبة بانتفاء الموضوع ، وهي ثابتة وصادقة منذ الأزل ، وهذا بخلاف المعدولة فإنها لا تصدق إلّا مع فرض وجود موضوعها ، لأنّ العدم أخذ فيها مضافاً إلى الموضوع ومقيّداً به ، وهذا التقيّد بنفسه ربط وإضافة وجودية لا تتحقّق قبل

--> ( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 336 .