تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

164

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الوجوب أو الندب ، أو صرف حقيقة الماء أو النار ، فلا مطابق له خارجاً حتى يكون الكلّ طبيعة من الطبائع - مضافاً إلى وحدتها الماهوية وصرافتها في الماهية - وحدة وصرافة في الوجود ، فتدبّره فإنه حقيق به ( « 1 » . 2 . الأقوال في الصورة الثالثة من استصحاب الكلّي من القسم الثالث حاصل هذه الصورة هو ما لو كان الشكّ في بقاء الكلّي لأجل احتمال حدوث مرتبة من مراتب وجودها بعد العلم بارتفاع مرتبة أخرى ، كما إذا علمنا بارتفاع السواد الشديد واحتملنا حدوث مرتبة ضعيفة ، أو ارتفاع السواد بعامّة مراتبه ، وفيها قولان : القول الأوّل : جريان الاستصحاب ، ذهب إليه كلّ من المحقّق الإصفهاني والمحقّق العراقي والمحقّق النائيني قدّس الله أسرارهم ، على الرغم من أنهم ذهبوا إلى عدم جريان الاستصحاب في الصورتين الأوليين ، وإليك بعض كلماتهم : المحقّق الإصفهاني قال : ) لا يخفى عليك أن المستصحب - في ما له امتداد ، واشتداد - نفس الكلّي المنطبق على المرتبة الشديدة والضعيفة ، وليس من استصحاب الفرد ، بتوهّم أن الوحدة مساوقة للتشخّص ، لما مرّ منّا سابقاً أنّ المستصحب دائماً هو الوجود - في الوجوديات - والوجود عين التشخّص ، إلّا أن الملاك في الكلّية والفردية إضافة الوجود إلى الطبيعي محضاً ، أو الطبيعي المتعيّن - بتعيّن فردي - يمنع عن صدقه على كثيرين . وفي ما له الحركة والاشتداد في كلّ آن فرد من الطبيعة ، والتبدّل بلحاظ الأفراد لا بلحاظ التشخّص الوجودي ، غاية الأمر أنه في الحركة في الجوهر من مراتب استكمالاته يتبادل الصور النوعية من المنوية والدموية والعقلية وغيرها . وفي الحركة في الكيف مثلًا ، يتبادل المراتب ، والمفروض - هنا - بقاء ذات الإرادة لا بمرتبتها

--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 3 ، ص 178 .