تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

155

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرح تقدّم أن الشكّ في بقاء الكلّي الذي يكون مسبّباً عن حدوث الفرد ، تارة : يكون الشكّ في حدوث الفرد مقروناً بالعلم الإجمالي ، وهو القسم الثاني من استصحاب الكلّي الذي تقدّم الكلام عنه ، وأخرى : يكون الشكّ في الفرد شكّاً بدوياً ، من قبيل علمنا بدخول زيد إلى المسجد وعلمنا بخروجه من المسجد ، وشككنا شكّاً بدويّاً في دخول عمرو مقارناً لخروج زيد أو قبل خروجه ، على نحو لم يخلُ المسجد من إنسان ، وهذا هو القسم الثالث من استصحاب الكلّي . صور استصحاب الكلّي من القسم الثالث يمكن تقسيم استصحاب الكلّي من القسم الثالث إلى ثلاث صور : الصورة الأولى : إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي لأجل احتمال معيّة فرد مع الفرد المعلوم الارتفاع ، من قبيل ما لو علمنا بدخول زيد إلى المسجد ، واحتملنا مصاحبة عمرو معه في وقت دخوله إلى المسجد ، ثم علمنا تفصيلًا بخروج زيد من المسجد ، فهل يستصحب بقاء كلّي الإنسان في المسجد فيما إذا فرض ترتّب أثر شرعي على هذا الاستصحاب ؟ الصورة الثانية : عين الصورة الأولى ، لكن إذا علمنا بخروج زيد من المسجد احتملنا دخول عمرو إلى مسجد عند خروج زيد ، فهل يستصحب بقاء كلّي الإنسان في المسجد ، فيما إذا فرض ترتّب أثر شرعيّ على هذا الاستصحاب ؟ الصورة الثالثة : إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي لأجل احتمال حدوث مرتبة من مراتب وجودها بعد العلم بارتفاع مرتبة أخرى ، كما إذا علمنا بارتفاع السواد الشديد واحتملنا حدوث مرتبة ضعيفة ، أو ارتفاع السواد بعامّة مراتبه ، فهل يمكن استصحاب بقاء كلّي السواد ؟