تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
140
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
تعليق على النص قوله ( قدس سره ) : ) والجواب : العلم الإجمالي لا يتعلّق بالواقع المردّد بل بالجامع ( . هذا حاصل جواب المحقّق الخراساني ( قدس سره ) على الاعتراض الثاني ، وهنالك جواب آخر أدقّ للمحقّق الإصفهاني ( قدس سره ) ، وهو كما يلي : ما هو معلوم الارتفاع - إما وجدانا أو تعبّداً - هو الحصّة من الكلّي بما لها من الخصوصية والتعيّن الخاصّ ، التي لا يقين بحدوثه أيضاً ، فلم يتحقّق فيه الركنان معاً . وأما ذات الحصّة المتعيّنة واقعاً - أي ذات الكلّي الطبيعي لا بما لها من التعيّن الخاصّ بهذا الفرد أو ذاك - فمتيقّنة الحدوث في الزمان الأوّل ومشكوكة البقاء في الزمان الثاني ؛ إذ لا علم بارتفاعها ، بل يشكّ في ارتفاعها وبقائها من جهة القطع بزوال التعيّن الخاصّ ( وهو القصير ) واحتمال كون تعيّنها هو التعيّن الباقي ( أي الفرد الطويل ) وارتفاع الفرد لا يقتضي إلّا ارتفاع الحصّة المتعيّنة به . وهذا ما أشار إليه بقوله : ) الطبيعيُّ المعبَّر عنه بالقدر المشترك هنا ، وإن كان وجوده بعين وجود الفرد - بالمعنى المتقدّم - فهو بحسب وجوده الواقعي ، له نحو تعيّن ، إلّا أنه ربما يكون معلوماً بما له من التعيّن وربما يكون معلوماً بذاته . وحيث إنّ المفروض أن تعيّن الفرد الطويل ، وتعيّن الفرد القصير هنا - بنفسه في كلّ منهما - مجهول والتعيّن المردّد بين نحوي التعيّن لا ثبوت له واقعاً كي يكون له ثبوت علماً ، فالمعلوم في فرض دوران الأمر بين الفردين ليس إلّا ذات المتعيّن ، أي ذات الحصّة وذات الطبيعي ، ولا ملازمة بوجهٍ - بين كون ذات المتعيّن معلوماً وكون تعيّنه أيضاً معلوماً ، وبعد زوال أحد التعيّنين يكون بقاء ذات المتعيّن وارتفاعه مشكوكاً ؛ لاحتمال كون تعيّنه هو التعيّن الباقي أو هو التعيّن الزائل ، وارتفاع الفرد لا يقتضي الا ارتفاع الحصّة المتعيّنة به ، وهي غير معلومة ، بل المعلوم ذات الحصّة . وقد عرفت أن تعيّنها واقعاً غير تعيّنها علماً ،