تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
141
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
فالقطع بزوال حصّة متعيّنة ، غير القطع بزوال ذات الحصّة التي تعلّق بها العلم ، كما أن التعبّد بارتفاع حصّة متعيّنة ، غير التعبّد بارتفاع ذات الحصّة المتعلّق بها العلم . فالمعلوم حدوثه لا علم بارتفاعه ، ولا تعبّد بارتفاعه ، بل لمكان القطع بزوال تعيّن خاصّ يشكّ في ارتفاع ذات الحصّة وبقائها ( « 1 » . الأجوبة على الاعتراض الرابع تقدّم أن الاعتراض الرابع هو أنّ استصحاب الكلّي يحكم عليه استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل ، وفيما يلي بعض الأجوبة على الاعتراض الرابع وما أورد عليها من إيرادات : الجواب الأوّل : التلازم بين حدوث الفرد الطويل وبقاء الكلّي عقليٌّ لا شرعيّ ، وقد تقدّم هذا الجواب في ثنايا البحث . مناقشة السيد الخوئي للجواب الأوّل : إن هذا الجواب مبنيٌّ على عدم جريان الأصل في العدم الأزلي . وأما إذا قلنا بجريانه - كما هو الصحيح - فلا مانع من جريان أصل عدم كون الحادث طويلًا . وهذا ما ذكره بقوله : ) وهذا الجواب مبنيّ على عدم جريان الأصل في العدم الأزلي . وأما إذا قلنا بجريانه كما هو الصحيح على ما ذكرنا في محلّه ، فلا مانع من جريان أصالة عدم كون الحادث طويلًا ، ولذا بنينا في الفقه على عدم جريان استصحاب الكلّي للأصل السببي الحاكم عليه في موارد ( « 2 » . الجواب الثاني : إ ن السببية التي على أساسها يتقدّم الأصل السببي على الأصل المسبّبي إنما تكون بين الملزوم ولازمه ، أي توجد اثنينية كطهارة الماء الحاكمة على نجاسة الثوب ، وهذا التعدّد بين اللازم والملزوم مفقود في المقام ،
--> ( 1 ) نهاية الدراية في شرح الكفاية : ج 3 ، ص 168 . ( 2 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 105 .