تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
124
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
تعليق على النص قوله ( قدس سره ) : ) واستصحاب الكلّي في هذه الحالة جارٍ على كلّ حال ( أي أن استصحاب الكلّي يجري في القسم الأوّل على جميع الوجوه في تفسير الكلّي ، سواء على مبنى الرجل الهمداني وهو أن الكلّي وجود وسيع ، أو على مبنى السيد الشهيد ( قدس سره ) من أن الكلّي هو العنوان الجامع وهو مرآة إلى الخارج ، أو فسّرنا الكلّي على مبنى المحقّق العراقي بأنه الحصّة الموجودة في الخارج ، فعلى جميع هذه المبناني تكون أركان الاستصحاب تامّة . قوله : ) الثانية : أن يكون الكلّي معلوماً إجمالًا ويشكّ في بقائه على كلا تقديريه ( أي يعلم بدخول إنسان إلى المسجد ، ولكنه لا يعلم خصوص الداخل ، أهو زيد أم خالد ، ثم يشكّ في خروج هذا الإنسان الذي دخل سواء كان زيداً أم خالداً ، فيحصل الشكّ في بقاء كلّي الإنسان في المسجد . هل يغني استصحاب الفرد عن استصحاب الكلي ؟ هناك بحث أشار إليه المحقّق الخراساني ( قدس سره ) ، حاصله : أن استصحاب الفرد هل يغني عن إثبات استصحاب الكلّي ، أو استصحاب الكلّي هل يغني عن استصحاب الفرد ؟ من الواضح أن استصحاب الكلّي لا يغني عن استصحاب الفرد . فلو قال ) لله عليّ التصدّق بدرهم إذا كان إنسان في البيت ( وقال أيضاً ) لله عليّ التصدّق بدينار إذا كان فيه زيد ( فاستصحاب بقاء الإنسان لا يثبت شرعاً وجود زيد في البيت ، فلا يجب التصدّق إلّا بدرهم ، وأما الدينار فيجب التصدّق به إذا كان بقاء زيد مجرى للاستصحاب ، وهذا مما لاخلاف فيه . لكن وقع البحث والكلام في العكس ، وهو : هل يغني استصحاب الفرد عن استصحاب الكلّي ، أي يترتّب أثر الكلّي عند استصحاب الفرد ، فيجب