تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

122

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

أما على مبنى المحقّق العراقي فواضح ؛ لأنّ الحصّة موجودة في الخارج ضمن زيد ، فإنها معلومة الحدوث مشكوكة البقاء ، فيجري استصحابها . أما على مبنى الرجل الهمداني فأيضاً الكلّي موجود في الخارج ضمن زيد ويشكّ في بقائها ، فيستصحب . وأما على مبنى السيد الشهيد ( قدس سره ) فواضح أيضاً ؛ لأنّ الكلّي هو الواقع المحكي ، وهو معلوم الحدوث مشكوك البقاء ، فيستصحب . فعلى جميع هذه الوجوه يجري استصحاب الكلّي لتوفّر أركانه . الحالة الثانية : أن يكون الكلّي معلوماً اجمالًا أي أن الكلّي معلوم إجمالًا ويشكّ في بقائه على كلا التقديرين ، لا على تقدير واحد ، من قبيل أن يعلم إجمالًا بوجود كلّي الإنسان في المسجد ، بسبب العلم بدخول زيد أو خالد في المسجد ، ثم يشكّ في بقاء الكلّي ؛ لاحتمال خروج الداخل سواء كان زيداً أم خالداً ، فيستصحب بقاء الكلّي فيما إذا كان له أثر شرعي . فالشكّ في بقاء كلّي الإنسان ؛ لأنّه إذا كان الداخل زيداً فيحتمل خروجه ، وإذا كان الداخل خالداً فيحتمل خروجه أيضاً ، فالشكّ في بقاء الكلّي ليس ناشئاً من الشكّ في حدوث الفرد ، بل السبب في الشكّ في بقاء الكلّي مسبب عن احتمال ارتفاع الفرد الداخل . الإشكال في جريان الاستصحاب في الحالة الثانية على مبنى العراقي في الحالة الثانية يجري استصحاب الكلّي على مبنى المصنّف من كون المستصحب هو الخار ج المحكي بالعنوان الإجمالي لا التفصيلي ، لأنّ العنوان الإجمالي الذي هو عين الخارج - وهو عنوان الإنسان في المثال - متيقّن الحدوث ومشكوك البقاء ، فيجري استصحابه . ويجري الاستصحاب أيضاً على مبنى الرجل الهمداني من كون المستصحب