تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

107

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

التفصيلي أم للعنوان الكلّي ، هو كيفية أخذ الأثر الشرعي في لسان الأدلّة ، فإنّ الأثر الشرعي إذا كان مترتّباً في لسان الأدلّة على العنوان التفصيلي - كالحدث الأصغر - يجري الاستصحاب على العنوان التفصيلي ، وإن كان الأثر الشرعي مترتّباً في لسان الأدلّة على عنوان الحدث الكلّي ، يجري الاستصحاب في العنوان الكلي ، كاستصحاب كلّي الحدث . نعم ، العُرف يغفل عن هذه القضية ويقول : إن المستصحب هو الخارج ، مع أنه لا يستصحب الخارج ، وإنّما يستصحب الخارج من خلال توسّط عنوان ذهنيّ ، إمّا تفصيلي وإمّا كلّي إجمالي . الفرق الثاني : على أساس نظرية الرجل الهمداني تقدّم أن المستفاد من كلمات الشيخ الرئيس أن الرجل الهمداني يرى أن الكلّي الطبيعي كالإنسان له وجود واحد في الخارج ، والأفراد مراتب وتعيّنات ذلك الوجود الوسيع ، فإذا كان عدد الأفراد مائة مثلًا ثم صار عدد الأفراد ألفاً ، فإنّ الكلّي الطبيعي يتوسّع وجوده بتوسّع الأفراد ، لأنّه موجود بهذه الأفراد ، وليس موجوداً بوجود آخر منحاز عن الأفراد . وبناء على هذه النظرية فإنّ الفرق بين استصحاب الكلّي واستصحاب الفرد ، هو أن الكلّي واحد والفرد كثير ، وأحدهما غير الآخر . وناقش فيه المصنّف أنّ ما تقدّم من فرق بين استصحاب الكلّي واستصحاب الفرد في ضوء نظرية الرجل الهمداني من أن الكلّي غير الفرد ؛ باعتبار أن الكلّي واحداً والأفراد كثيرون ، غير تامّ ؛ وذلك لأنّ الكلّي ليس له وجود منحاز مستقلّ في الخارج عن وجود الفرد ، وإنّما هو موجود بعين وجود الأفراد . الفرق الثالث : للمحقّق العراقي إن الفرد الخارجي يشتمل على أمرين : الحصّة من الطبيعي ، والمشخّصات