تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
106
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وعلى هذا الأساس فإنّ استصحاب الفرد الخارجي كاستصحاب الحدث الأصغر ، يجري في الصورة الذهنية للحدث الأصغر بما هي مرآة للخارج ، أما في استصحاب الكلّي ، ككلّي الحدث ، يجري الاستصحاب في الصورة الذهنية لكلّي الحدث بما هي مرآة للخارج ، فيما إذا كان لكلّي الحدث أثر شرعي مترتّب عليه ، كحرمة المسّ مثلًا المترتّبة على كلّي الحدث سواء كان أصغر أم أكبر . الفرق بين استصحاب الكلّي واستصحاب الفرد لقائل أن يقول : إن الكلّي حيث إنّه عين الفرد الخارجي ، ولا يوجد وجودان أحدهما للكلّي والآخر للفرد ، فما هو الفرق بين استصحاب الكلّي واستصحاب الفرد ؟ في المقام ذكر السيد الشهيد ثلاثة فروق : الفرق الأوّل : في العنوان التفصيلي والكلّي ما تقدّم ذكره آنفاً من أن الاستصحاب كما يجري في العنوان التفصيلي ، كاستصحاب الحدث الأصغر ، كذلك يجري في العنوان الكلّي المأخوذ بنحو المرآة إلى أفراده الخارجية ، كاستصحاب كلّي الحدث المنظور إليه بما هو مرآة إلى أفراده الخارجية ، فعلى هذا يتّضح الفرق بين استصحاب الكلّي واستصحاب الفرد ، من أن العنوان الذي ينصبّ عليه الاستصحاب يمكن أن يكون عنواناً تفصيلياً منظوراً إليه بما هو مرآة إلى الخارج كاستصحاب الحدث الأصغر ، وهذا هو استصحاب الفرد . ويمكن أن يكون عنواناً كلّياً منظوراً إليه بما هو مرآة إلى الخارج ، وهو استصحاب الكلّي . فالاختلاف بينهما يكمن في العنوان الذي يطرأ عليه الاستصحاب ، وكون العنوانين - التفصيلي والكلّي - يحكيان الوجود الخارجي ، وأن الخارج الذي يحكي عنه العنوان التفصيلي هو الفرد الخارجي ، والخارج الذي يحكي عنه العنوان الكلّي هو طبيعي الحدث ، غير ضائر بعدما كان الاختلاف بينهما في العنوانين . ولا يخفى أن الذي يحدّد مجرى الاستصحاب وكون الاستصحاب للعنوان