تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
45
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
وبعد حمل الرواية على قاعدة « الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني » يمكن أن نفسّر السبب في ذكر الإمام ( ع ) للنهي المتكرّر عن خلط اليقين بالشكّ وعن إدخال أحدهما بالآخر ، بأن الإمام ( ع ) كان بصدد بيان وجوب الركعة مفصولة من باب الشغل اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني ، ولكن حيث كان الموقف موقف تقية ، لأنّ العامة يذهبون إلى لزوم البناء على الأقلّ والإتيان بالركعة المشكوكة متّصلة ، فجاء ( ع ) بعدد من العبارات للإشارة والتلميح إلى وجوب الإتيان بالركعة المشكوكة منفصلة لا متّصلة ، وأنه بذلك يحصل الفراغ من الذمّة . تعليق على النص قوله قدس سرة : « فالاستصحاب يجري لإثبات وجوب الركعة المفصولة بعد افتراض كونه ثابتاً على النحو المذكور » . مرجع الضمير في قوله « كونه » إلى الاستصحاب ، ومراد المصنّف قدس سرة هو أنّه بعد افتراض استظهار الاستصحاب من الرواية يجري لإثبات الركعة المفصولة . قوله قدس سرة : « مع أن الإمام ( ع ) اقتصر على بيان الاستصحاب على الرغم من أن ذلك الحكم الواقعي المستبطن هو المهم » وأن الاستصحاب غير مهمّ في المقام ، وذلك لإمكان الاستغناء عنه بقاعدة الاشتغال . ومراده من الحكم الواقعي المستبطن هو وجوب الركعة المفصولة . قوله قدس سرة : « ومنها ما ذكر المحقّق النائيني من افتراض . . . » . أورد المحقّق الأصفهاني إيرادينعلى ما ذكره المحقّق النائيني من أن موضوع وجوب الإتيان بالركعة الرابعة مفصولة مركّب من الشكّ وعدم الإتيان بها في الواقع - . الأوّل : أن موضوع وجوب الإتيان بالركعة الرابعة المشكوكة مفصولة هو الشكّ فيها فحسب ، وعدم الإتيان بها واقعاً غير دخيل في الموضوع ، لأن الموضوع أمر بسيط وهو الشكّ بين الثلاث والأربع بدون دخل أيّ شيء آخر فيه . الثاني : أن الموضوع لو كان مركّباً من الشكّ وعدم الإتيان بها واقعاً ، فلا