تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

405

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

اليقين ، ومن الواضح أن اليقين بنفسه حالة مستحكمة ومبرمة . القول الثاني : وهو التفصيل بين الشبهات الحكمية والشبهات الموضوعية ، فيجري الاستصحاب في الشبهات الموضوعية فقط ، أما الحكمية فلا يجري الاستصحاب فيها . دليل القائلين بعدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية : هو وقوع المعارضة دائماً في الشبهات الحكمية بين استصحاب بقاء الحكم في الآن الثاني مع استصحاب عدم الجعل فيه بنحو العدم الأزلي . جواب الشيخ على المحقّق النراقي : أن الزمان الثاني إن كان مفرداً للحكم فلا يجري استصحاب بقاء الحكم ؛ لعدم إحراز وحدة الموضوع ، وإن لم يكن مفرداً له بل كان الزمان مجرّد ظرف للحكم ، وليس معدداً لموضوع الحكم ، فيجري استصحاب الحكم ، لأنّه مسبوق بالوجود ومشكوك لاحقاً فيستصحب . استدلال السيد الخوئي على التفصيل بين الشبهات الحكمية والموضوعية : إن استصحاب المجعول وهو استصحاب النجاسة الفعلية للماء بعد زوالها بنفسها ، وإن كان يجري بنفسه ولا إشكال فيه ، لكنه معارض بأصالة عدم جعل الزائد ، لنفي التشريع الزائد لحالة التغيّر من قبل نفسه ، أي أصالة عدم الجعل . مناقشة السيد الشهيد لإشكال استصحاب الجعل هي أن المعيار لجريان الاستصحاب هو النظر بالحمل الأوّلي أي النظر إلى الخارج ، وليس النظر إلى القضية بالحمل الشايع وبما هي صورة ذهنية ثابتة في عالم الذهن ، وعلى هذا يتّضح عدم وجود تعارض بين استصحاب بقاء المجعول وبين استصحاب عدم الجعل . إن قلت : يمكن أن نجري الاستصحاب بكلا النظرين ، أي النظر إلى الصورة الذهنية بالحمل الشايع والنظر الآخر هو النظر إلى الصورة الذهنية