تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

404

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

وقال في « الفوائد المكية » بعد إيراد الأخبار الواردة في الباب - على ما حكى عنه صاحب الوافية أيضاً - : « لا يقال : هذه القاعدة تقتضي جواز العمل بالاستصحاب في أحكام الله » « 1 » . خلاصة البحث في عموم جريان الاستصحاب من أهمّ الأقوال في عموم جريان الاستصحاب قولان : القول الأوّل : التفصيل بين موارد الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع ، وهو ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري . المراد من الشكّ في المقتضي هو أن يكون المتيقّن الذي يشكّ في بقائه محدود القابلية للبقاء في نفسه ، أما الشكّ في الرافع فهو أن يكون المتيقّن قابلًا للبقاء والاستمرار بطبعه ، وانما يرتفع برافع ، والشكّ في بقائه ينشأ من احتمال طروّ الرافع . استدلّ على هذا التفصيل بدليلين : الدليل الأوّل : الارتكاز العقلائي يقتضي اختصاص الاستصحاب بإحراز المقتضي . مناقشة الشهيد الصدر للدليل الأوّل : إن هذا الارتكاز لو سلِّم ، فليس بتلك المرتبة التي تصلح للبيانية على تحديد الإطلاق اللفظي وتخصيص حجّية الاستصحاب بموارد إحراز المقتضي فقط . الدليل الثاني : وجود قرينة على تخصيصه بالشكّ بالرافع ، وهي أن كلمة « النقض » الواردة في الحديث ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) لا تصدق عرفاً إلّا في مورد الإحكام والشدّة والقوّة . مناقشة المصنّف للدليل الثاني : أن النقض أُسند في الرواية إلى نفس

--> ( 1 ) انظر حاشية على القوانين : ص 230 .