تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
395
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
النظر إلى الخارج وليس النظر إلى القضية بالحمل الشايع وبما هي صورة ذهنية ثابتة في عالم الذهن . فالعرف يفهم أن حديث ( لا تنقض اليقين بالشكّ ) هو النظر الثاني أي النظر إلى الخارج لا بالحمل الشايع « ومما يشهد على ذلك أنّه لم يخطر على بال أحد من أيام العضدي والحاجبي وإلى زماننا هذا ، الإشكال في استصحاب الحكم بعدم تصوّر الحدوث والبقاء فيه ، بل حتى من أنكر جريانه فيه كالمحقّق النراقي قدس سرة والسيد الأستاذ قد اعترف بجريانه في نفسه وتمامية أركان الاستصحاب فيه ، وإنما وجده معارضاً مع استصحاب آخر . وهذا الجواب كما يحلّ أصل الشبهة التي أثرناها في استصحاب الحكم يعالج مشكلة إفتاء المجتهد في الشبهة الحكمية استناداً إلى الاستصحاب لأنّ الحدوث والبقاء العنواني الثابت بالحمل الأولي للمجعول الكلّي من أوّل الأمر بهذا النظر بلا حاجة إلى انتظار تحقّقه في الخارج كما هو واضح » « 1 » . جواب السيد الشهيد للسيد الخوئي بعد أن بيّن السيد الشهيد الجواب على أصل إشكال الاستصحاب في الحكم - وتبيّن أن المعيار لجريان الاستصحاب هو النظر بالحمل الأولي أي النظر إلى الخارج وليس النظر إلى القضية بالحمل الشايع وبما هي صورة ذهنية ثابتة في عالم الذهن - شرع في الجواب على إشكال السيد الخوئي الذي يتلخّص بأن الاستصحاب لا يجري في الحكم الكلّي ؛ لمعارضته مع استصحاب عدم الجعل الزائد . وحاصل جواب المصنّف هو : لا موضوعَ للتعارض بين استصحاب بقاء المجعول وبين استصحاب عدم الجعل ؛ لما تقدّم من أن الاستصحاب إما يجري
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 137 .