تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

382

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بعبارة أخرى : إن الاستصحاب إن أُريد به حرمة ملامسة المرأة المعلومة حرمتها وهي الواقعة قبل انقطاع الدم ، فلا شكّ في حرمتها لكي تستصحب ، وإن أُريد استصحاب حرمة ملامسة المرأة بعد انقطاع الدم ، فلا يوجد يقين بحرمتها من أوّل الأمر ، وإن أُريد استصحاب الحرمة لطبيعي الملامسة ، فهو من استصحاب الكلّي من القسم الثالث ، وهو غير تامّ ، كما سيأتي . وهذا ما ذكره بقوله : « وأما الشبهات الحكمية : فإن كان الزمان مفرداً للموضوع وكان الحكم انحلالياً ، كحرمة وطء الحائض مثلًا ، فإنّ للوطء أفراداً كثيرة بحسب امتداد الزمان ، من أوّل الحيض إلى آخره ، وينحلّ التكليف ، وهو حرمة وطء الحائض إلى حرمة أمور متعدّدة ، وهي أفراد الوطء الطولية بحسب امتداد الزمان ، فلا يمكن جريان الاستصحاب فيها حتى على القول بجريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية ، لأنّ هذا الفرد من الوطء ، وهو الفرد المفروض وقوعه بعد انقطاع الدم قبل الاغتسال ، لم تعلم حرمته من أوّل الأمر حتى نستصحب بقاءها . نعم ، الأفراد الأخر كانت متيقّنة الحرمة ، وهي الأفراد المفروضة من أوّل الحيض إلى انقطاع الدم ، وهذه الأفراد قد مضى زمانها إمّا مع الامتثال أو مع العصيان ، فعدم جريان الاستصحاب في هذا القسم ظاهر » « 1 » . مناقشة السيد الشهيد للسيد الخوئي إن إشكال السيد الخوئي غير تامّ ؛ لأنّه إن أُريد تعدّد الموضوع باعتبار كون خصوصية ملامسة المرأة قبل انقطاع الدم ، لها دخل في الحكم ، فهذا خلف كون الزمانين ظرف وأن الحيثيتين تعليليتين وليسا تقييديتين ، وإن أُريد من تعدّد الموضوع - وهو الملامسة - تعدّده من ناحية اختلاف الأفراد والمصاديق من

--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 ، ص 37 .