تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
383
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
جهة قبل الانقطاع وبعده ، فهذا وإن كان صحيحاً ، إلّا أنه لا يقدح في جريان استصحاب الحكم : « لأنّ ما هو معروض الحكم وموضوعه ليس هو المصداق الخارجي وأفراد المسّ ، بل الحيثية المشتركة بين تلك الأفراد وهي محفوظة في القضيتين المتيقّنة والمشكوكة ، ففرق بين دخول زيد في المسجد والشكّ في بقاء جامع الإنسان فيه ضمن عمرو بعد خروج زيد وبين المقام فإنّ الدخول في المثال عارض على زيد وعروضه على جامع الإنسان يكون بحسب الحقيقة عروضاً على الجامع المتشخّص والضمني ، ومن هنا لا يكون استصحاب بقاء جامع الإنسان في المسجد جارياً . وأما حرمة المسّ فهي عارضة على طبيعي المسّ في حال الحيض ابتداء لا على الأفراد والمصاديق الخارجية بما لها من المشخّصات فتكون حرمته بعد انقطاع الدم وقبل الاغتسال بقاءً لنفس تلك الحرمة على موضوعها بعد إلغاء خصوصية الزمان والحيثيات التعليلية ، فلا يكون من استصحاب الكلّي ولا من تغيّر الموضوع في الاستصحاب الشخصي كما هو واضح » « 1 » . قوله : « ففي النحو الأوّل من الشكّ - إذا كان ممكناً - يجري . . . » مراده من النحو الأوّل هو عند احتمال النسخ .
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول : ج 6 ، ص 148 .