تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
35
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
التكرار والتطويل مع بيان حكم التقية ، إذ إنّ التقية لا تتناسب مع كلّ هذا التكرار والتطويل والاهتمام . وجهان آخران جواباً على إشكال الشيخ ذكر العراقي وجهين آخرين للجواب على إشكال الشيخ الأنصاري المتقدّم لم يذكرهما المصنّف في المتن ، حاصلهما : الوجه الأوّل : إن مقتضى الاستصحاب هو لزوم الإتيان بركعة مطلقاً ، أمّا كونها موصولة أو غير موصولة ، فهو لا يستفاد من الاستصحاب ، ولا من إطلاق دليله ، بل المتّبع في كون الركعة موصولة أو مفصولة هو الدليل الدالّ على الحكم الواقعي ، ومن الواضح أن الدليل الدالّ على الحكم الواقعي يقتضي أن تكون أجزاء الصلاة متّصلة في ركعاتها ، وعليه يلزم أن تكون الركعة موصولة ، إلّا أن النصوص الواردة في باب الشكوك تدلّ على لزوم الفصل بالتشهّد والتسليم ، وهذا يعني تخصيص دليل الحكم الواقعي المجهول ، وليس تخصيص الاستصحاب أو تقييد إطلاقه في المورد ، وعليه فينطبق الاستصحاب على المورد بلا محذور . وإلى هذا الجواب أشار قدس سرة بقوله : « ان ما يقتضيه الاستصحاب من البناء على الأقلّ وعدم الإتيان بالركعة المشكوكة إنّما هو مجرّد وجوب الإتيان بركعة أخرى ، وأمّا كونها موصولة فهو خارج عن مقتضى الاستصحاب حتّى من جهة قضية إطلاقه وإنما هو لاقتضاء خصوصية في المورد من الحكم الأوّلي المجعول فيه من لزوم اتّصال أجزاء الصلاة وركعاتها بعضها ببعض ، المنتزع من حيث مانعية التكبير والسلام في أثنائها . إلَّا أنّ الإجماع والنصوص الواردة في باب الشكوك بالبناء على الأكثر وإتيان ركعة الاحتياط يعيّنان الوظيفة الفعلية بكونها على الكيفية المعهودة عند الإمامية بإتيانها مفصولةً عن الركعات بتشهّد وتسليم ، ومرجع ذلك في الحقيقة إلى تخصيص كبرى الحكم الواقعي المجعول