تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
36
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
في المورد في ظرف الشكّ المزبور ، لا تخصيص كبرى الاستصحاب أو تقييد إطلاقه في المورد ؛ لما عرفت من عدم اقتضاء الاستصحاب إلّا صرف الإتيان بذات ركعة أخرى لا بخصوصية كونها موصولة ولو من جهة قضية إطلاقه كي يلزم التخصيص في دليله أو تقييده كما ظاهر » « 1 » . الوجه الثاني : أن المتيقّن في المقام ليس هو عدم الإتيان بالركعة الرابعة ، كي يأتي الحديث السابق ، بل المتيقّن هو الاشتغال بالتكليف بالصلاة ، ويشكّ في ارتفاعه بإتيان الركعة بين كونها الثالثة أو الرابعة ، فقال الإمام ( ع ) « قام فأضاف إليها أخرى ، ولا ينقض اليقين بالشكّ » وغرض الإمام ( ع ) من ذلك هو عدم نقض اليقين بالشكّ فيه ، وإذا بنى على اشتغال ذمّته بالصلاة يلزمه أن يأتي بركعة أخرى ، غاية الأمر أن الصحيحة ساكتة عن كونها متّصلة أو منفصلة ، فيرجع إلى الأدلّة الخاصّة ويستفاد منها لزوم إتيانها منفصلة . إلى هذا أشار قدس سرة بقوله : « تطبيق الاستصحاب في الرواية على الاشتغال بالتكليف بالصلاة والشكّ في ارتفاعه بالاكتفاء بالركعة المردّدة كونها بين الثالثة والرابعة ، فيكون المقصود من قوله ( ع ) ( قام فأضاف إليها أخرى ) هو التنبيه على حجّية الاستصحاب وعدم جواز الاكتفاء بالأقلّ في مرحلة الفراغ ، للشكّ في مفروغيّته ؛ لاحتمال نقيصته وأنه لابدّ في حصول الجزم بالفراغ وسقوط العهدة من الإتيان بركعة أخرى ، ولكن لما كان في المورد اقتضاء التقية وكان المغروس في ذهن السائل أيضاً هو الإتيان بالركعة موصولة ، لم يتمكّن الإمام ( ع ) من التعرّض لكيفية الإتيان بها تفصيلًا ؛ حذراً من المخالفين . . . من جهة اقتضاء المورد للتقية وعدم تمكّنه من التعرّض لكيفية الإتيان بالركعة تفصيلًا . . . كرّر عليه بقوله ( ولا يدخل الشكّ في اليقين ) و ( لا يخلط أحدهما
--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 58 .