تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
243
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
كبرى : « لا تنقض اليقين » المستفاد منها اعتبار الاتّحاد والبقاء - من المفاهيم المحرزة ولا خلاف فيها ، ولابدّ من تطبيق عنوانهما على المورد بالدقّة العقلية لا بالمسامحة العرفية ، والتطبيق الحقيقي يختلف باختلاف الأنظار في الموضوع للحكم . فلابدّ من تعيين النظر المحكم لإحراز تحقّق الاتّحاد والبقاء . وعلى الوجه الثاني ، أي : ما لو حظت المسامحة من سائر الجهات : يكون محلّ الخلاف ومركزه هو نفس البقاء والإبقاء التعبّدي لا في كبرى المستصحب . وقد اختار المحقّق العراقي الثاني ، وأن المسامحة ملحوظة في الجهات الأخرى غير خصوصية الزمان . وعلى الثاني - أي : إذا كانت استفادة البقاء من حرمة النقض - : فإن قيل بأن النقض حقيقة يصدق بمجرّد وحدة القضيتين بأحد الأنظار ، فلا شبهة في شموله لجميع الأنظار . وأمّا إن قيل : بأن النقض الحقيقي لا يصدق إلَّا مع وحدة القضيتين دقّة ، فلا يشمل النقض الادّعائي المسامحي ، بل شموله يحتاج إلى دليل خاصّ ؛ لعدم الجامع بين النقض الحقيقي والادّعائي . إلّا أن يتمسّك بالإطلاق المقامي الذي مقتضاه شمول النقض لما كان نقضاً بنظر العرف ، لأنّ القضية مسوقة على طبق الأنظار العرفية ، ويكون مقدّماً على الإطلاق اللفظي الدالّ على اعتبار النقض الحقيقي « 1 » . الجواب الثاني : دليل الاستصحاب لم يؤخذ فيه مفهوم الوحدة إن دليل الاستصحاب لم يؤخذ فيه مفهوم الوحدة ، لأنّ أدلّة الاستصحاب جميعها تشير إلى مسألة واحدة وهي عدم نقض اليقين بالشكّ ، ومن الواضح أن نقض اليقين بالشكّ يصدق فيما إذا توارد اليقين والشكّ في موضوع واحد ، من دون مدخلية مفهوم الوحدة في البين ، وعلى هذا الأساس إذا كان الموضوع
--> ( 1 ) انظر نهاية الأفكار : ق 2 ، ج 4 ، ص 11 .