تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

204

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

يكفي في هذا الاتّحاد احتمال بقاء الموضوع أيضاً ، فإنّه مع هذا الاحتمال يصدق الشكّ في بقاء ما تيقّن بثبوته سابقاً بما له من الخصوصية ، فيكون الشكّ متعلّقاً بعين ما تعلّق به اليقين السابق حتى في المحمولات الثانوية والأوصاف الخارجية ، كعدالة زيد وقيام عمرو ، أو سواد جسم ونحو ذلك . . . إذ القضية المتيقّنة هي عدالة زيد ، وهي بعينها مما تعلّق به الشكّ اللاحق ، وحيث إنه لا دليل على اعتبار أزيد من الاتّحاد بين القضيتين موضوعاً ومحمولًا ، فلا يحتاج في التعبّد الاستصحابي إلى إحراز بقاء الموضوع خارجاً ، بل يكفيه مجرّد الشكّ في بقاء المحمول والعارض ولو مع الشكّ في بقاء موضوعه ومعروضه » « 1 » . صياغة المحقّق الخراساني بعد ورود الإشكالات المتقدّمة على صياغة الشيخ الأنصاري ، عدل المحقّق الخراساني « 2 » إلى صياغة أخرى للركن الثالث ، حاصلها أن المعتبر في الاستصحاب وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة ، وبناء على هذه الصياغة لا إشكال في جريان الاستصحاب في كلا موردي الشبهة الموضوعية السابقين ، لانحفاط وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة فيهما ، ففي المورد الأول ، فإنّ موضوع الوجود المستصحب هو الماهية ، فيجري استصحاب الوجود وإن كان موضوعه وهو الماهية غير محرز البقاء ؛ للشكّ في بقاء الوجود ، لانحفاظ الركن الثالث على صياغة المحقّق الخراساني - وهي وحدة القضية المتيقّنة والمشكوكة - وهو وجود الشيء ، و « يكفي في هذا الاتّحاد احتمال بقاء الموضوع أيضاً ، فإنه مع هذا الاحتمال يصدق الشكّ في بقاء ما تيقّن بثبوته سابقاً بما له من الخصوصية

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ق 2 ، ص 4 . ( 2 ) أورد المحقّق الخراساني على الشيخ إشكالًا ، لكن المحقّق العراقي دافع عن الشيخ ، وبادر السيد الروحاني بالإجابة على العراقي ، كما سيتّضح في التعليق على النصّ .