تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

179

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

صدق الشكّ في كلّ من الطرفين في موارد العلم الإجمالي حتّى على مسلك المحقّق العراقي لجريان الاستصحاب وتمامية أركانه فيه » « 1 » . وبهذا يتّضح أن الباء للموردية ، فيجري الاستصحاب في كلا الإنائين لولا المعارضة . تعليق على النص قوله قدس سرة : « ويفرّع على ذلك بأنه متى ما لم يحرز ذلك . . » أي ويفرّع على الصياغة الجديدة ، وهي الصياغة الثالثة للركن الثاني ، أنه ما لم يحرز نقض اليقين بالشكّ ، لم يجر الاستصحاب ، سواء أحرزنا نقض اليقين باليقين ، أم احتملنا ذلك ، فالمهمّ هو إحراز نقض اليقين بالشكّ . قوله : « لما كان العلم الإجمالي مردّداً بين تلك الأشياء » أي تردّد العلم الإجمالي بين الأفراد . قوله : « فكلّ واحد منها يحتمل أن يكون معلوم النجاسة » أي يحتمل كلّ واحد من الأفراد أن يكون هو النجس الواقعي . قوله : « يحتمل أن يكون رفع اليد عن الحالة السابقة فيه نقضاً لليقين باليقين » أي نقضاً لليقين التفصيلي بالطهارة باليقين بنجاسة الفرد الواقعي . الشكّ التقديري ما تقدّم من البحث كان فيما إذا كان الشكّ واليقين كلاهما فعليّين ، أما إذا كان اليقين به موجوداً ولكن الشكّ فيه تقديري ، بمعنى أنه لو التفت لشكّ ، وأما فعلًا فهو غافل عنه ، ومثّل له الشيخ الأنصاري بما إذا كان المكلّف محدثاً بالأصغر أو الأكبر ثم غفل ودخل في الصلاة وبعد الفراغ منها شكّ في أنه توضأ أو اغتسل فدخل في الصلاة ، فهل يجري فيه استصحاب بقاء الحدث ؟

--> ( 1 ) حاشية السيد الهاشمي ، الحلقة الثالثة : ج 2 ، ص 439 ، حاشية رقم ( 64 ) .