تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

167

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

يكون ذلك الشكّ شكّاً في البقاء ، وفي المقام يصدق عنوان الشكّ ، فيجري الاستصحاب بلا أيّ محذور . مناقشة السيد الشهيد للثمرة الثانية الثمرة المتقدّمة هي أنه بناء على أن دليل الركن الثاني ( الشكّ في البقاء ) هو ظاهر الروايات ، فإن الاستصحاب لا يجري في كلّ الحالات التي يكون زمان المتيقّن فيها مردداً بين زمان المشكوك وما قبله ؛ لعدم صدق الشكّ في البقاء ، ويجري الاستصحاب بناءً على أن دليل الركن الثاني هو العقل ، كما تقدّم . وفي المقام يرمي المصنّف مناقشة هذه الثمرة فيقول : إنّ الاستصحاب يجري على الوجهين - أي سواء كان دليل الركن الثاني ظاهر الروايات أم العقل - لمناقشته لظواهر الروايات ، التي يقال إنّها ظاهرة في ركنيّة الشكّ في البقاء . وحاصل المناقشة : أنّ الروايات الدالّة على الاستصحاب لم تعبّر بلسان الشكّ في البقاء ، بل غاية ما ذكرته هو « الشكّ » بعد « اليقين » حيث قالت : « لا تنقض اليقين بالشكّ » ، فأقصى ما يستفاد منها ، هو أن يكون متعلّق الشكّ لا يتغاير مع متعلّق اليقين ، ولا يظهر منها عنوان الشكّ في البقاء . وبهذا يتّضح أن الشكّ في البقاء لم يكن مأخوذاً بهذا العنوان صريحاً في الروايات ، بل المأخوذ هو الشكّ بعد اليقين ، وهو يلائم كلّ شكّ متعلّق بما كان متيقّناً ، سواء صدق عليه الشكّ في البقاء أم لا ، وبناء على هذا يجري الاستصحاب في المقام حتّى لو كان الدليل ظواهر الروايات ، وبهذا يتّضح بطلان الثمرة الثانية . أما الثمرة الأولى ، فهي ثمرة صحيحة كما تقدّم . توارد الحالتين المتضادّتين وتطبيق ذلك على ركنية الشكّ في البقاء بعد مناقشة المصنّف للثمرة الثانية ، قدّم مؤيّداً لذلك وهو : إن ما تقدّم من الإشكال المتقدّم - وهو عدم جريان الاستصحاب في كلّ الحالات التي يكون