تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
166
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
هذا فلا يعلم أن زمان المتيقّن متّصل بزمان المشكوك وسابق عليه ، وعليه فلا يكون الشكّ في البقاء الذي هو الركن الثاني في الاستصحاب - محرزاً ؛ لأنّ الشكّ في البقاء يصدق فيما لو أحرز كون زمان المتيقّن متّصلًا بزمان المشكوك وسابقاً عليه . وفي هذه الحالة تظهر الثمرة بين كون دليل الركن الثاني - وهو الشكّ في البقاء - هو الروايات وبين كون الدليل هو العقل ، وفيما يلي تفصيل هذه الثمرة : عدم جريان الاستصحاب إذا كان دليل الركن الثاني هو النقل بناء على أن دليل الركن الثاني هو النقل ، فلا يجري الاستصحاب ؛ لعدم إحراز الركن الثاني - الشكّ في البقاء - لأنّ الشكّ في البقاء يصدق فيما لو أحرز أن زمان المتيقّن متّصلًا بزمان المشكوك وسابقاً عليه ، أي الساعة العاشرة صباحاً كما في المثال ، وفي المقام لم يكن الأمر كذلك ؛ لأنّ المكلّف يشكّ أن النجاسة المتيقّنة التي وقعت على ثوبه ، هل وقعت في الساعة العاشرة صباحاً أم الآن أي الحادية عشرة ، وعليه فلا يصدق الشكّ في البقاء ، وإن كان محتملًا ، على تقدير وقوع النجاسة في الساعة العاشرة صباحاً ، لكنه غير محرز وغير مقطوع به . وعلى هذا الأساس يتّضح عدم جريان الاستصحاب في كلّ الحالات التي يكون زمان المتيقّن فيها مردداً بين زمان المشكوك وما قبله . هذا فيما إذا كان دليل الركن الثاني هو ظهور الروايات . أما إذا كان الدليل على الركن الثاني هو العقل ، ففي هذه الحالة يجري الاستصحاب ، كما سيتّضح من البحث اللاحق . جريان الاستصحاب إذا كان دليل الركن الثاني هو العقل أما إذا كان دليل الركن الثاني هو العقل ، فلا إشكال في جريان الاستصحاب ؛ لأنّ العقل يقول أن الاستصحاب حكم ظاهري متقوّم بالشكّ ، ولا يشترط أن