تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
165
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
بناءً على الوجه الأوّل الذي يذهب إلى استصحاب ركنية الشكّ في البقاء من الروايات ، وجريان استصحاب الفرد المردّد بناءً على كون دليل الشكّ في البقاء هو العقل . إذن المحذور في عدم جريان الفرد المردّد على الوجه الأوّل محذور إثباتي لا ثبوتي ، أي غير مرتبط بالاستحالة والإمكان ، وإلّا - أي لو كان استصحاب الفرد المردد مستحيلًا - فلا يفرق بين أن يكون الدليل عقلياً أو شرعياً . الثمرة الثانية : لتوضيح هذه الثمرة ، نقول أن زمان المتيقّن له حالتان : الحالة الأولى : أن زمان المتيقّن متقدّم على زمان المشكوك - كما هو الغالب في موارد الاستصحاب - كما لو كان زمان المتيقّن « 1 » الساعة العاشرة صباحاً وزمان المشكوك الحادية عشرة صباحاً ، من قبيل ما لو توضّأ المكلّف الساعة العاشرة صباحاً ، وفي الساعة الحادية عشرة صباحاً ، شكّ في أنه أحدث أم لا ، فيستصحب بقاء الطهارة ( بقاء الوضوء ) فهنا زمان المتيقّن ( الطهارة ) سابق على زمان المشكوك ، وهذا لا محذور في جريان الاستصحاب فيه . الحالة الثانية : أن زمان المتيقّن قد لا يكون متّصلًا بزمان المشكوك وسابقاً عليه ، بل يكون مردداً بين أن يكون نفس زمان المشكوك أو الزمان الذي قبله ، كما لو علم المكلّف أن ثوبه قد تنجّس ، لكن شكّ أن النجاسة الموجودة في ثوبه هل وقعت قبل ساعة أم الآن ، فإن كانت قد وقعت قبل ساعة ، فهو قد تطهّر ؛ لأنّه تطهّر قبل نصف ساعة ، وإن وقعت النجاسة الآن ، فالثوب نجس الآن فعلًا ، إذن هو متيقّن بوقوع النجاسة لكن يشكّ في زمانها ، أي لا يعلم أن زمان المتيقّن هل هو سابق على زمان المشكوك ، أم متّحد مع زمان المشكوك ، وعلى
--> ( 1 ) لا يخفى الفرق بين زمان اليقين والشكّ وبين زمان المتيقّن والمشكوك ، حيث إنّ المراد بالمتيقّن والمشكوك هو متعلّقهما أي متعلّق اليقين ومتعلّق الشكّ ، فالتفت .